الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال مراسم في صنعاء

الحرس الرئاسي اليمني يحاصر جامعا تابعا للرئيس السابق

تحاصر قوات الحرس الرئاسي اليمني جامع الصالح القريب من دار الرئاسة في جنوب صنعاء والتابع للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وذلك بعد تصاعد التوتر بين الرئيس عبدربه منصور هادي وسلفه المتهم بحسب مصدر رسمي بالاعداد لانقلاب.

وذكرت مصادر من حزب المؤتمر الشعبي العام والذي بات منقسما بين مؤدي الرئيسين الحالي والسابق المنتميين اليه، ان قوات الحرس الجمهوري نشرت وحدات ومدرعات حول المسجد، وهو الاكبر في صنعاء، وفي الاحياء المجاورة.

وذكر المصدر لوكالة فرانس برس ان "السبب هو الاشتباه بوجود اسلحة في المسجد، ووجود نفق مفترض بين الجامع ودار الرئاسة".

وبحسب المصدر، فان ذلك يأتي "ضمن تداعيات المخطط الانقلابي الذي افشل يوم الاربعاء"، في اشارة الى الاحتجاجات التي شهدتها صنعاء الاسبوع الماضي وشارك في مسلحون ملثمون، احتجاجا على ازمة خانقة للمحروقات والكهرباء.

ورد الرئيس هادي على الاحتجاجات بتعديل وزاري، كما تم اغلاق قناة وصحيفة تابعتين للرئيس السابق في اليوم ذاته.

وكانت كل الطرق المؤدية الى دار الرئاسة مغلقة اليوم الاحد.

الى ذلك، افادت مصادر اخرى في قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام ان في مسجد الصالح "معدات لاطلاق قناة بديلة لقناة +اليمن اليوم+" التابعة لصالح والتي تم اغلاقها الاربعاء.

وشدد مصدر من الحزب على ان "الرئيس هادي يريد ان يخضع الجامع لسلطة وزارة الاوقاف" بينما ما زال الرئيس السابق مسيطرا عليه.

كما اشارت مصادر من الحزب الى وجود "وساطة من اعضاء الحزب لنزع فتيل النزاع بين هادي وصالح الا ان هادي يتهم صالح بالتآمر عليه".

وفي هذا السياق، قال مصدر رسمي قريب من الرئاسة لوكالة فرانس برس ان هادي اجتمع الخميس مع سفراء الدول الكبرى ودول مجلس التعاون الخليجي، وقال لهم ان "اليمن يمر بظروف صعبة وصالح كان يخطط لانقلاب على الاوضاع في اليمن".

وكان الرئيس اليمني السابق تخلى في 2011 عن السلطة بموجب اتفاق سياسي اعقب احتجاجات شعبية طالبت برحيله.

وينتمي الرئيس هادي الذي خلف صالح الى حزب الاخير، الا انه نجح بحسب مصادر سياسية يمنية في استقطاب عدد من قيادات وكوادر الحزب الذي يشغل منصب امينه العام.

وقد عين هادي عددا من الوزراء المحسوبين عليه من ضمن حصة حزب المؤتمر الشعبي العام في الحكومة.