لقطة من موقع ولاية صلاح الدين لمقاتلين جهاديين في سامراء بشمال العراق على ما يبدو

القوات العراقية تستعيد ناحية في صلاح الدين وعمليات استباقية في بغداد

تمكنت القوات العراقية السبت من استعادة السيطرة على ناحية في محافظة صلاح الدين بعد ساعات قليلة من طرد مسلحين متطرفين من ناحية مجاورة، في وقت اعلنت السلطات الامنية في بغداد عن عمليات استباقية في العاصمة. 

وقال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد) في تصريح لوكالة فرانس برس ان "القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية الاسحاقي صباح اليوم" والتي تقع على بعد نحو 20 كلم الى الجنوب من سامراء.  

واضاف الفتلاوي ان "قواتنا تواصل عملياتها وستكون هناك نتائج ايجابية ومفرحة في تحقيق تقدم وتطهير المناطق التي سيطر عليها الارهابيون".

بدوره، اكد ضابط برتبة عقيد في شرطة صلاح الدين سيطرة القوات العراقية على الناحية، مشيرا الى ان "القوات العراقية سيطرت ايضا على الطريق الرئيسي بين بغداد وسامراء".

وجاءت استعادة السيطرة على هذه الناحية بعد ساعات قليلة من قيام عناصر من الشرطة المحلية بمساعدة السكان بطرد مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق الشام" الذين يسيطرون مع جماعات مسلحة اخرى منذ مساء الاثنين على مناطق واسعة من شمال البلاد، من ناحية الضلوعية (90 كلم شمال بغداد) القريبة.

وفي وقت سابق اليوم، اعلن ضابط برتبة عقيد في الجيش في سامراء لفرانس برس ان القوات العراقية في المدينة "تستعد للتحرك باتجاه تكريت (160 كلم شمال بغداد) وقضائي الدور" الواقع بين تكريت وسامراء وبيجي (40 كلم شمال تكريت).

واضاف "ننتظر الاوامر العسكرية"، مشيرا الى ان قرار شن الهجوم المضاد ضد المسلحين في المحافظة جاء "بعدما وصلت تعزيزات كبيرة من جيش وشرطة اتحادية لمدينة سامراء خلال زيارة السيد نوري المالكي"، في اشارة الى زيارة رئيس الوزراء امس الجمعة.

ويسيطر مسلحون ينتمون الى "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وتنظيمات اخرى اضافة الى عناصر من حزب البعث المنحل على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين منذ الاربعاء، كما يفرضون سيطرتهم على مناطق اخرى في المحافظة الواقعة شمال بغداد.

ويحاول المسلحون منذ بدء هجومهم الكبير في العراق والذي تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة من شمال العراق بينها محافظة نينوى، اقتحام مدينة سامراء التي تسكنها غالبية سنية وتحوي مرقدا شيعيا ادى تفجيره عام 2006 الى حرب طائفية امتدت لعامين وقتل فيها الالاف.

وقام المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويسعى للبقاء على راس الحكومة لولاية ثالثة بزيارة سامراء امس بعد وقت قصير من دعوة المرجعية الشيعية للعراقيين لحمل السلاح ومقاتلة التنظيمات المسلحة وحماية الاماكن المقدسة.

واعلن المالكي في سامراء بحسب ما نقل عنه بيان نشر على موقع رئاسة الحكومة ان مجلس الوزراء منحه "صلاحيات غير محدودة" للتحرك ضد التنظيمات المسلحة، وهي صلاحيات كان ليحصل عليها ايضا لو نجح البرلمان في التصويت الخميس على طلب اعلان حالة الطوارئ.

واضاف المالكي وهو القائد العام للقوات المسلحة بعد وقت قصير من اصداره لبيان اعلن فيه انطلاق عملية "تطهير المدن" من المسلحين "لو تحولت رؤوسنا الى قنابل لما توقفنا حتى ننهي وجود هؤلاء الارهابيين في العراق، ولو تحولت اجسادنا الى مسارات للدبابات والسيارات لما توقفنا عن هدفنا".

وفي بغداد التي لا يزال يخيم عليها التوتر وتعيش حالة من الصدمة جراء الانهيار العسكري المفاجئ في شمال البلاد،  قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في مؤتمر صحافي ان "قيادة عمليات بغداد تقوم بعمليات تعرضية استباقية باسناد من كل قدرات وزارة الداخلية".

وكان معن ابلغ فرانس برس الجمعة ان السلطات الامنية وضعت خطة جديدة لحماية العاصمة من هجوم محتمل للمسلحين، تشمل تكثيف الانتشار الامني فيها.

 

×