ثوار سوريون في حلب يتابعون مباراة كاس العالم بين كرواتيا والبرازيل

مقاتلو كتائب معارضة في مدينة دير الزور السورية بين ناري النظام و"داعش"

تواجه كتائب مقاتلة ضد القوات النظامية السورية في مدينة دير الزور (شرق) صعوبات كبيرة في اجلاء جرحاها الذين يسقطون في المعركة بعد سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) قبل ايام على المدخل الوحيد الذي كان مفتوحا امامهم الى خارج المدينة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الجمعة.

وافاد المرصد عن "اشتباكات عنيفة منذ يوم امس في عدد من احياء مدينة دير الزور"، ومقتل "مقاتل من الكتائب الإسلامية واصابة 34 عنصرا من الكتائب المقاتلة المعارضة بجروح بعضهم في حالة خطرة وحياتهم مهددة بالخطر، وذلك بسبب اغلاق الدولة الإسلامية في العراق والشام جسر السياسية، المعبر الوحيد لنقل الجرحى خارج المدينة".

كما اشار الى مقتل 12 عنصرا من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني في المعارك.

ويخوض مقاتلو المعارضة السورية في دير الزور معارك على جبهتين: الاولى تتركز اجمالا داخل المدينة مع قوات النظام، والثانية في ريفها الشمالي مع مقاتلي "داعش".

وتسيطر القوات النظامية على غالبية مداخل المدينة والمناطق المحيطة، باستثناء مدخل جسر السياسية من الجهة الشمالية الذي استولى عليه تنظيم "الدولة الاسلامية" قبل ايام اثر معارك مع مقاتلي المعارضة الذين اضطروا الى الانكفاء الى داخل المدينة.

وكانت المعارك بين داعش وكتائب المعارضة السورية ابرزها جبهة النصرة المتطرفة احتدمت في ريف دير الزور منذ بداية ايار/مايو، مع محاولة واضحة من التنظيم الجهادي للوصول الى الحدود العراقية واقامة تواصل مع عناصره داخل العراق. وقد تمكن من دخول عدد من المناطق القريبة من الحدود والسيطرة عليها.

لكن منذ سقوط مدينة الموصل ومحافظة نينوى في العراق في 11 حزيران/يونيو بايدي "داعش"، توقفت المعارك في الجانب السوري، بحسب المرصد.

وبدأت "الدولة الاسلامية" هجوما مباغتا في العاشر من ايار/مايو على مناطق في شمال العراق، وتمكنت من السيطرة على محافظة نينوى ومناطق في محافظتي صلاح الدين وديالى.

على الجبهة السورية، اوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان "الدولة الاسلامية في العراق والشام" باتت تحاصر تقريبا المناطق التي يتواجد فيها مقاتلو المعارضة في مدينة دير الزور، وان هؤلاء ينقلون اسلحة الى داخل المدينة عبر قوارب صغيرة في نهر الفرات مصدرها ريف حلب وبعض مناطق الحسكة.

وقال عبد الرحمن ان تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا حصل خلال الايام الماضية على اسلحة من تشكيلاته في العراق عبر منطقة الهول الحدودية بين البلدين والتي لا توجد فيها معابر رسمية قانونية، وهي تقع جنوب شرق محافظة الحسكة السورية. وتمت ازالة الحواجز الترابية الموجودة على الحدود في المنطقة، وفتحت معابر غير قانونية يمر السلاح عبرها بشكل يومي.

وذكر عبد الرحمن ان قادة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الميدانيين في المنطقة هم "عمر الشيشاني وابو اسامة العراقي وكتيبة البتار الليبية"، وان عددا كبيرا من المقاتلين في التنظيم في المنطقة هم من الشيشان والصينيين.