صورة عامة لمدن قصدير شمال غرب المغرب

احكام بالسجن بعد صدامات خلال هدم عشوائيات في الدار البيضاء

اعلن مصدر قضائي ان احكاما بالسجن مع النفاذ لمدد تتراوح بين شهرين واربعة اشهر صدرت الخميس بحق 12 شخصا  على اثر مواجهات مع قوات الامن خلال هدم أكواخ قصديرية بأمر قضائي مطلع حزيران/يونيو.

وحكم على ستة من الاشخاص المتهمين "بالمساس بموظفين خلال ممارستهم عملهم" و"الضرب والجرح" و"التظاهر بدون ترخيص" بالسجن شهرين مع النفاذ وغرامة قدرها 500 درهم (حوالى 47 يورو) لكل منهم.

واوضح المصدر نفسه ان احكاما بالسجن ثلاثة اشهر او اربعة اشهر صدرت الاثنين على ستة اشخاص آخرين على اساس التهم نفسها. وقد فرضت عليهم غرامة قدرها 500 درهم.

واضاف ان 24 شخصا في المجموع يحاكمون في اطار هذه القضية، مشيرا الى انه من المقرر عقد جلسات جديدة خلال الاسبوع المقبل.

وكانت اشتباكات اندلعت في الثالث من حزيران/يونيو خلال عملية هدم اكواخ قصديرية في حي كاريان سنترال في اطار برنامج وطني لإعادة اسكان حوالى مليوني شخص في جميع انحاء المملكة.

وأطلقت السلطات المغربية منذ حوالى عشر سنوات برنامجا وطنيا لازالة دور الصفيح تحت اسم "مدن بدون صفيح"، بهدف تحسين ظروف عيش ما يناهز مليون و800 ألف نسمة في 85 مدينة مغربية بدعم من الدولة٬ وبكلفة اجمالية ستصل إلى 25 مليار درهم (2,3 مليار يورو).

وفي الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية حيث يقطن اكبر عدد من سكان المغرب (5 ملايين)، تطال مشكلة دور الصفيح 100 ألف عائلة، ولم تصل نسبة الانجاز المطلوبة حسب الأرقام الرسمية سوى الى 50 بالمئة، وذلك بسبب الخلافات مع بعض السكان حول شروط نقلهم، وحصولهم على مساكن لائقة.

واعلن محافظ مدينة الدار البيضاء في وقت سابق أن الهدف هو ازالة دور الصفيح في العاصمة "نهائيا بحلول سنة 2017"، ضمن برنامج ملكي لتأهيل العاصمة الاقتصادية بأكملها.

وما زال موضوع ازالة دور الصفيح في المغرب قيد النقاش حيث ان تفجيرات 16 أيار/مايو 2003 في الدار البيضاء التي راح ضحيتها 33 شخصا و12 انتحاريا، ينحدر منفذوها من حي "سيدي مومن" الصفيحي المعروف في العاصمة الاقتصادية، التي تعتبر أكبر تجمع لأحياء الصفيح في المملكة.

 

×