×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
أول رئيس مصري ينتخب خليفته ويخرج سالماً

عدلي منصور.. أول رئيس مصري ينتخب خليفته ويخرج سالماً

دون أن يدري وعلى غير إرادته كتب القدر للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور سجلاً من الأرقام سيدوّنها التاريخ باسمه, فهو أول رئيس لمصر من المحكمة الدستورية نظراً لغياب البرلمان، كما أنه أول رئيس يتولى الحكم قادماً من محراب العدالة وهو القضاء، بعد أن احتكر العسكريون المنصب عدا فترات قليلة تولاها أساتذة الجامعة، وهما كل من صوفي أبوطالب عقب حادث اغتيال السادات؛ نظراً لكونه رئيس البرلمان وقتها، إضافة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي الذي أطاحت به ثورة شعبية في 30 يونيو من العام الماضي.

ويُعتبر عدلي منصور أول رئيس في مصر ينتخب خليفته، كما أنه أول رئيس يخرج سالماً من المنصب ولم يغادره إلى القبر أو السجن، فقد جرى العرف في السابق أن يختار الرئيس نائباً له ويتولى النائب المنصب بعد رحيل الرئيس، كما حدث مع السادات ومبارك، أما مرسي فقد جاءت به صناديق الانتخابات، وكان مبارك في السجن ولا يزال، وبالتالي لم يصوّت له أو يختره، كذلك لم يشارك مرسي في التصويت في هذه الانتخابات لوجوده في السجن يُحاكم في عدة جرائم.

مصير الرؤساء السابقين بعد رحيلهم من المنصب كان بائساً، فمحمد نجيب خرج من الرئاسة إلى السجن، وعبدالناصر رحل عن المنصب بالوفاة، والسادات بالاغتيال، ومبارك ومرسي بثورتين شعبيتين دفعت بهما إلى السجن والمحاكمة، أما الرئيس عدلي منصور فقد دوّن في بطاقة الاقتراع يوم الاثنين الماضي اسم مرشحه لرئاسة مصر وسيعود من الرئاسة إلى منصبه السابق في المحكمة الدستورية أو إلى منصب رفيع ينتظره.

منصور يعتبر أول رئيس يجمع بين السلطات الثلاث "التنفيذية والتشريعية والقضائية"، بعد أن تولى رئاسة المحكمة الدستورية في 30 يونيو 2013، وبحكم منصبه الجديد تولى رئاسة الجمهورية بعد عدة أيام عندما تم عزل مرسي.