جانب من الانتخابات المصرية اليوم

نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية 37% وتمديد التصويت ليوم اضافي

تم تمديد الانتخابات الرئاسية في مصر الثلاثاء ليوم اضافي وخصوصا ان نسبة المشاركة في هذه الانتخابات حتى مساء الثلاثاء لم تتجاوز 37 في المئة.

وتعد نسبة المشاركة الرهان الرئيسي في هذه الانتخابات التي يعد فوز وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي بها شبه مضمون.

وقال الامين العام للجنة الانتخابات الرئاسية عبد العزيز السلمان في بيان بعد ساعتين من اغلاق مراكز الاقتراع التي ستعاود فتح ابوابها صباح الاربعاء ان "نسبة المقترعين بلغت نحو 37 في المئة".

وفي وقت سابق، اوضحت اللجنة ان قرارها تمديد التصويت ليوم اضافي راعى "موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد وازدياد إقبال الناخبين في الفترة المسائية".

واغلقت مراكز الاقتراع الثلاثاء في الساعة 21,00 (18,00 تغ) على ان تعاود فتح ابوابها امام الناخبين في التاسعة من صباح الاربعاء لليوم الثالث.

ودانت حملة المرشح اليساري حمدين صباحي المنافس الوحيد للسيسي قرار التمديد معتبرة في بيان لها انه "يثير شكوكا حول نزاهة العملية برمتها".

وقدمت حملة السيسي اعتراضا رسميا على قرار التمديد، بحسب ما قالت في بيان دون مزيد من الايضاحات.

وكانت تقارير تحدثت عن ضعف المشاركة في الانتخابات الثلاثاء.

وناشد عدد من مقدمي البرامج الاخبارية والسياسية في القنوات التلفزيونية الفضائية المصريين المشاركة في الانتخابات ووجهوا انتقادات لاذعة الى المقاطعين.

وطلب السيسي نفسه الجمعة من المصريين التصويت بكثافة. وقال في مقابلة تلفزيونية "عليكم النزول الان اكثر من اي وقت مضى في تاريخ البلاد. انزلوا واظهروا للعالم كله انكم 40 او 45 (مليونا) وحتى اكثر" في حين يبلغ اجمالي عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في مصر 53 مليونا يصوت عادة اقل من نصفهم.

والدعوة نفسها وجهها شيخ الازهر وبابا الاقباط في مصر.

واطاح السيسي بالرئيس الاسلامي محمد مرسي قبل 11 شهرا وشن حملة قمع واسعة ضد جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مكتسبا بذلك شعبية كبيرة.

وقال جمال عبد الجواد الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لفرانس برس ان قرار التمديد "يؤثر على مصداقية عملية الانتخابات. السلطة اخطأت التقدير وجعلت من نسبة المشاركة معيارا لنجاح الانتخابات. وهذا خطأ".

واضاف "عندما تكون نتيجة الانتخابات معروفة سلفا. فانه يكون هناك حافز قليل للناخبين للخروج والتصويت".

وكانت اعداد قليلة من الناخبين تقف امام بعض مراكز الاقتراع في القاهرة عند فتح ابوابها مجددا صباح الثلاثاء، بحسب صحافي من فرانس برس.

واكد اكثر من ناخب انه جاء للتصويت للسيسي.

وقال كمال محمد عزيز وهو مهندس في الثالثة والستين من عمره انه اعطى صوته لوزير الدفاع السابق "لاننا بحاجة الى قبضة حديدية من اجل اعادة الامن وبدون الامن لن يكون هناك خبز".

وتغطي صور السيسي جدران العاصمة منذ اشهر عدة. وهو يعد بالنسبة لغالبية من المصريين الرجل القوي القادر على اعادة الامن والاستقرار للبلاد بعد ثلاث سنوات من الفوضى والاضطرابات ادت الى تدهور الاوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار وارتفاع نسبة البطالة.

لكن خصومه يقولون انه مع انتخابه المتوقع سيكرس الجيش سيطرته على السلطة التي استعادها مع اطاحة مرسي بعد عام على توليه الرئاسة ارتكبت خلاله جماعة الاخوان اخطاء اثارت غضب المصريين ضده.

واعلن عدد من النشطاء الشباب الداعين للديموقراطية انهم سيصوتون لصالح صباحي بينما قررت مجموعات شبابية اخرى مقاطعة الانتخابات وبينها حركة 6 ابريل التي شاركت في اطلاق الدعوة للثورة على مبارك في 2011.

واكد ناخب في السابعة والعشرين من عمره كان يقترع في حي المنيل (جنوب القاهرة) انه اعطى صوته لصباحي لانها الفرصة الاخيرة لتصل ثورة 2011 الى السلطة. وقال كريم الدمرداش "اثق بان الانتخابات نتيجتها محسومة لكنها اخر محاولة لكي تصل الثورة الى الحكم".

واضاف "شاركت في تظاهرات 30 حزيران/يونيو (التي طالبت برحيل مرسي وجماعة الاخوان من السلطة) لكن للاسف تم التلاعب بنا (من قبل الجيش)".
لكن ناخبين اخرين قرروا مقاطعة الانتخابات.

وبينما كان يتناول الشاي في مقهى شعبي في حي الدقي غربي القاهرة، قال طارق سليم (35 عاما) انه يقاطع "لانه لا يريد ان يكون شريكا في المسؤولية عن الدماء التي سالت وارواح الناس الذين ماتوا"، في اشارة على ما يبدو الى قمع انصار مرسي.

ويقوم الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوقية مصرية بمراقبة الانتخابات التي تعد الاستحقاق الثاني في خريطة الطريق التي اعلنها الجيش في تموز/يوليو الفائت والتي يفترض ان تنتهي بانتخابات تشريعية في الخريف المقبل.

امنيا، وقع قبل ظهر الثلاثاء "انفجار محدود في مصر الجديدة" شرق القاهرة من دون ان يسفر عن وقوع تلفيات او اصابات"، كما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف لوكالة فرانس برس.