حملة إنزل إحنا بنحميك للتشجيع على التصويت

مصر: حشد الناخبين لمواجهة قلة طوابير الانتخابات

اختلف المشهد الانتخابي في اليوم الثاني والأخير في الاقتراع بالانتخابات الرئاسية المصرية، فأصبحت طوابير الانتخابات أقل طولا وانعدمت في بعض اللجان، وهو ما ترافق مع دعوات حكومية وأهلية للمواطنين من أجل النزول إلى الانتخابات لرفع نسب المشاركة.

وأمام إحدى اللجان في حي الهرم في الجيزة، وضعت وزارة الداخلية ملصقا يدعو الناس إلى التصويت بلا خوف من حدوث اضطرابات أمنية. وكتبت في الملصق:" إنزل .. إحنا بنحميك".

ولم يلحظ أي ازدحام أمام اللجنة وهو الحال في لجان عدة بالمنطقة خاصة وقت الظهر، فيما يتوقع البعض أن تزداد المشاركة مع حلول الليل بسبب درجة الحرارة المرتفعة.

وقال أحد الناخبين ويدعى رامي سيد إنه قام بتأجير حافلات من أجل توصيل الناس إلى لجان الاقتراع في هذه المنطقة التي يملك فيها محلات تجارية. وأوضح أن السيارات جابت الشوارع بمكبرات صوت لحث الناس على التصويت.

ويرى سيد أن التصويت مهم "عشان مصر ماتقعش .. لازم نوصل رسالة للعالم أن في ديمقراطية في بلدنا".

وبدا أن حجم المشاركة في اليوم الأول بالانتخابات لم يرق لتوقعات وسائل الإعلام المحلية، التي أطلقت برامجها المسائية مناشدات للمواطنين من أجل النزول للتصويت في اليوم التالي.

وجابت الثلاثاء مسيرة حاشدة من إحدى الشركات الكبيرة في محافظة قنا بالسيارات التي تحمل أعلام مصر ومكبرات الصوت شوارع المدينة لحث الناس على التصويت. كما دعا الاتحاد العام لقبائل هوارة، الذي ينتمي له ثلاثة ملايين مواطن في الصعيد، الأهالي إلى المشاركة الكثيفة في التصويت، بحسب بيان له.

ودفع حزب النور السلفي بسيارات لنقل الناخبين إلى اللجان. وقال أمين الحزب في مدينة بورسعيد أنه "جار العمل على تحفيز أكثر للمواطنين خلال اليوم".

ورفضت اللجنة العليا للانتخابات الإفصاح عن أي تقارير خاصة بنسب المشاركة، وأكدت أنها ستعلن الأمر رسميا بعد انتهاء التصويت.

وقررت اللجنة تمديد فترة التصوت ساعة إضافية الثلاثاء لتغلق في العاشرة مساء بدلا من التاسعة، كما قررت الحكومة جعل اليوم عطلة رسمية من أجل تشجيع الناس على الانتخاب.

ويبدو أن العطلة قد أثمرت مع البعض، حيث قال مصطفى خليل وهو طبيب أشعة (31 عاما) "جئت اليوم للتصويت في الانتخابات لأنني لم أتمكن للحضور بالأمس بسبب عملي وانتهز العطلة من أجل التصويت".

لكن من ناحية أخرى، رأى البعض أن العطلة زادت من حجم المشكلة، حيث أدت إلى تكاسل الناس في النزول من البيت والركون للراحة عوضا عن ذلك.

وقال وليد محمد (23 سنة) بعد الإدلاء بصوته إنه توقع أن يقف طولا في الطابور لكنه فوجئ بعدم وجود طوابير.

وعبر محمد عن انزعاجه من تراخي البعض في التصويت، قائلا إنه جاء للانتخاب "لأن ذلك في مصلحة البلاد حتى لا يعرف الغرب أن لدينا ديمقراطية".

وأشار محمد إلى أن أحد أسباب عدم نزول كثير من أصدقائه للانتخاب هو اعتقادهم بأن الانتخابات محسومة لصالح وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي لما له من شعبية كبيرة.

وقال السياسي حسين عبد الغني العضو في حملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي لسكاي نيوز عربية إن" السبب الحقيقي لعدم المشاركة الكثيفة في التصويت هو اعتقاد الناس أن نتيجة الانتخابات محسومة سلفا".

ومن جانبه، قال محمود بدر عضو حملة السيسي إن الناخبين يحتاجون لمد فترة التصويت حتى منتصف ليل الثلاثاء ، لإعطاء الفرصة لجميع الناخبين للإدلاء بأصواتهم، أو مد التصويت إلى اليوم التالي.

وهذه هي المرة الثانية التي ينتخب فيها المصريون رئيسا خلال عامين، كما أنه الاقتراع السابع منذ انتفاضة عام 2011، التي أطاحت الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

 

×