متمردون سودانيون يبدأون 'هجوما كبيرا وحاسما' في جنوب كردفان

المتمردون السودانيون يبدأون "هجوما كبيرا وحاسما" في جنوب كردفان

اكد متمردون سودانيون الاحد انهم بدأوا هجوما كبيرا على منطقة استراتيجية في جنوب كردفان كانت القوات التابعة لجهاز الامن والمخابرات السودانية قد سيطرت عليها الاسبوع الماضي فيما تحدثت معلومات عن مقتل القائد المحلي لهذه القوة الحكومية المعروفة باسم قوات الدعم السريع2 في الهجوم.

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية ارنو نغوتولو لودي في رسالة بالبريد الالكتروني لوكالة فرانس برس ليل السبت الاحد ان "قواتنا بدأت هجوما كبيرا وحاسما على دلدكو"، موضحا ان "القتال تواصل حتى مساء السبت". وتعذر الاتصال بلودي الاحد.

واعلنت قوات الدعم السريع 2 في 18 ايار/مايو انها سيطرت على دلدكو التي تبعد 17 كلم شمال كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. 

وبعد يومين من سيطرة قوات الدعم السريع على دلدكو، وصل عدد قليل من الصحافيين الى المنطقة في زيارة نادرة في ظل تقييد دخول الصحافيين لمناطق الحرب. وفي اليوم التالي نظمت القوات احتفالا في الخرطوم.

غير ان صحيفة السوداني نقلت عن وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين الاحد ان القائد الميداني لقوات الدعم السريع في دلدكو قتل في هجوم للمتمردين. واكد حسين ان قوات الحكومة صدت الهجوم ولكن العقيد حسين جبر الدار قتل. ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله "كان رجلا شجاعا".

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش السوداني لكن قوات الدعم السريع نشرت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ان جبر الدار قائد قوات الدعم السريع 2 مات دون ان تعطي اي تفاصيل.

واكد اهالي كادقلي سماع دوي قصف عنيف من مدفعية الجيش السبت. وقال احد الاهالي لوكالة فرانس برس الاحد "كان قصفا قويا طيلة صباح السبت".

والمتمردون الذين ينتمون للاقلية الاتنية في جنوب كردفان، يقاتلون القوات الحكومية منذ ثلاث سنوات في حرب خفية الى حد كبير تقول  الامم المتحدة انها أثرت على اكثر من مليون شخص.

ودعا جهاز الامن والمخابرات الذي تأتمر به قوات الدعم السريع 2، الصحافيين الى دلدكو اثر اتهامات بان وحدة شقيقة للدعم السريع في منطقة دارفور غرب السودان، قامت بانتهاكات بحق المدنيين.

وفي تقرير في نيسان/ابريل الماضي قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان عناصر من قوات الدعم السريع هاجمت واحرقت قرى في دارفور.

وبعد ان ادلى زعيم المعارضة الصادق المهدي بتصريحات مماثلة، قام ضباط جهاز الامن والاستخبارات بتوقيفه في 17 ايار/مايو.
وقال مراقبون ان توقيف المهدي يقوض المحادثات الجارية بهدف التوصل الى تسوية للنزاعات الكثيرة التي يعاني منها هذا البلد.

وقال مجدي الجزولي الباحث في معهد الوادي المتصدع  ان توقيف المهدي يعكس اختبار القوة الذي يقوده عناصر في جهاز امن الدولة "لا يكترثون" لانعكاسات هذه الخطوة على الحوار الذي بدأه الرئيس عمر البشير.

واضاف الاسبوع الماضي انهم حريصون على تقديم انفسهم على انهم قوات نظامية لتفادي امكانية تفكيكهم لاحقا. وقال "ايا كانت التغييرات التي تحصل في الخرطوم، فان الضحية الاولى لمثل هذه التغييرات ستكون المؤسسة الامنية".

والقوات المسلحة السودانية منفصلة عن الوحدات العسكرية لجهاز الامن والمخابرات.

وشاهد مراسل فرانس برس ممن تفقدوا دلدكو الثلاثاء قوات الدعم السريع 2 تقوم بحفر خنادق.

وانتشر اكثر من الف مقاتل في قوات جهاز الامن ببزاتهم القتالية في منطقة دلدكو التي تمتد حوالي ثلاثة كيلومترات وبجانبهم دبابات ومختلف انواع المدفعية، بما في ذلك المدافع المضادة للطائرات وانواع مختلفة من البنادق.

والتقى حسين جبر الدار الصحافيين خلال زيارتهم الى المنطقة. وكان يضع شارة قماشية خاصة بقوات الامن والمخابرات فوق اكمام بزته العسكرية ذات اللون البني الفاتح. وقال جبر الدار "هذه منطقة استراتيجية للمتمردين وهي التهديد الامني الرئيسي لمدينة كادقلي"

غير ان مصدرا امنيا توقع ان يقوم المتمردون بصد الهجوم على دلدكو وميري بارا، المنطقة الواقعة غرب كادقلي والتي سيطرت عليه القوات المسلحة السودانية في وقت سابق.

وقال المصدر ان الحركة الشعبية شمال السودان قد تطلب مساعدة من الجبهة الثورية، وهي تحالف يضم مجموعات متمردة رئيسية في السودان.

واضاف "اذا ما حصلوا على ذلك الدعم، ربما حاولوا الهجوم على تلك المناطق التي تمت السيطرة عليها".

 

×