ليبيون يلوحون بالاعلام الوطنية خلال تحمع لدعم اللواء خليفة حفتر

مسيرات في طرابلس وبنغازي تؤيد "عملية الكرامة" لمكافحة الارهاب في ليبيا

تظاهر الجمعة آلاف من الليبيين في العاصمة طرابلس وفي مدينة بنغازي وعدد من المدن الأخرى دعما ل"عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المنشق خليفة حفتر منذ أسبوع لمكافحة ما وصفه بالإرهاب في بلاده، في حين دعت القوى الغربية الكبرى الى انتقال سياسي بدون عنف في ليبيا.

ففي طرابلس تجمع آلاف المواطنين في ساحة الشهداء وسط العاصمة وأكدوا دعمهم ل"عملية الكرامة لمكافحة الإرهاب" مرددين شعارات تدعو إلى دعم المؤسسة العسكرية والشرطية الرسمية في مختلف ربوع البلاد.

وطالب المتظاهرون في العاصمة كل المليشيات المسلحة بمغادرة طرابلس وبان تبقى بعيدة عن الساحة السياسية.

وكان رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابو سهيمن قرر الاثنين استقدام قوة من الثوار من مصراتة "لحماية العاصمة".

ونقل شهود عيان أن عددا من الميليشيات من مصراتة المنتسبة ل"درع الوسطى" دخلت إلى ضاحية طرابلس الجنوبية الخميس، ما عزز الخشية من حصول مواجهات مع ميليشيات الزنتان المنافسة.

وليل الاربعاء سقطت عدة صواريخ غراد في منطقة صلاح الدين ما تسببت في جرح مدنيين فيما هاجمت مليشيات مسلحة مقرات لرئاسة أركان الدفاع الجوي في تاجوراء عقب إعلان رئيسها العميد جمعة العباني انضمامه ووحداته لعملية الكرامة.

وفي بنغازي تظاهر آلاف المواطنين في ساحة تقع مقابل اكبر فندق في وسط المدينة دعما ل"عملية الكرامة".

وردد المتظاهرون شعارات تطالب اللواء المتقاعد خليفة حفتر "بمواصلة عملية تطهير البلاد من الإرهاب".

وأكد المتظاهرون الذين رفعوا شعارات كتب عليها "بنغازي مع اللواء خليفة حفتر" و "نعم لعملية الكرامة " و "كرامة الوطن كرامتنا جميعا نعم للامن و الامان" أنهم يقفون صفا واحدا مع الجيش ل"تطهير البلاد من الارهاب".

وهتف المتظاهرون في بنغازي وطرابلس ضد الكتائب المسلحة و الدروع معتبرينها "السبب في تردي الوضع الامني في البلاد".

في المقابل، تظاهر مئات من الثوار السابقين الاسلاميين في ساحة الحرية الواقعة إلى جانب محكمة شمال بنغازي معلنين رفضهم للعملية التي يقودها حفتر.

واستنكر هؤلاء المتظاهرون ما وصفوه ب"محاولة الانقلاب العسكري على الشرعية" معتبرين أن العملية التي يقودها حفتر تعد مساسا بثورة 17 شباط/فبراير التي ادت الى الاطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.

ورفع المتظاهرون شعارات تقول إن "زمن الانقلابات قد ولى" وأن "السيناريو المصري لن يتكرر في ليبيا" لافتين إلى أن "اللواء حفتر وجه أخر للقذافي" على حد وصفهم.

لكن عددا من المشاركين في هذه التظاهرة دعا إلى مزيد من التعقل وعدم جر البلاد إلى حرب أهلية مذكرين بحرمة القتال بين الليبيين في كل وقت وخصوصا في الأشهر الحرم، كما دعوا الى بناء جيش وشرطة وطنيين.

ووفقا لمراسلي وكالة فرانس برس فإن عربات أمنية تابعة لمديريات أمن طرابلس وبنغازي أمنت التظاهرات التي تدعم "عملية الكرامة" فيما حلقت مروحية تابعة للشرطة في سماء مدينة بنغازي.

وحفتر الذي حصل على تأييد العديد من الضباط والوحدات العسكرية شدد مساء الأربعاء الضغط على السلطات الحاكمة في ليبيا مطالبا بتشكيل "مجلس رئاسي" مدني لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد التي قال إنها أصبحت "وكرا للإرهابيين الذين سيطروا على مفاصل الدولة".

في الاثناء قالت الحكومة الخميس أنها أعدت قانونا لمكافحة الارهاب الذي لا يزال يتعين أن يصادق عليه المؤتمر الوطني العام الذي يتهم الليبراليون الكثير من أعضائه المتشددين بالتواطؤ مع الجماعات الإسلامية المتطرفة خصوصا في شرق البلاد.

دوليا دعت القوى الغربية الجمعة الى انتقال سياسي بدون عنف في ليبيا مبدية قلقها من مخاطر حدوث "فوضى" قبل شهر من الانتخابات التشريعية.

وحثت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الدول الثلاث التي قادت الهجوم العسكري للحلف الاطلسي في 2011 ضد نظام معمر القذافي، مختلف الاطراف الليبية على العمل من اجل "انتقال سلمي وديموقراطي".

ووقعت البيان المشترك لهذه الدول الذي نشرته الخارجية الاميركية، ايضا ايطاليا والمانيا والاتحاد الاوروبي.

وابدت هذه الدول الغربية "قلقها العميق ازاء احداث العنف المتكررة ودعت كافة الاطراف الى الامتناع عن اللجوء الى القوة وتسوية خلافاتهم بالطرق السياسية".

وعبر البيان عن قلق هذه القوى من مخاطر "الفوضى والتجزئة والعنف والارهاب" في ليبيا البلد الذي يعيش على وقع العنف. 

وتم تحديد يوم 25 حزيران/يونيو المقبل موعدا لاجراء الانتخابات التشريعية في ليبيا حيث لا يزال الوضع السياسي بالغ الغموض وسط صراع بين البرلمان والحكومة فيما تتسع دائرة التاييد للواء المنشق خليفة حفتر.

 وكانت واشنطن اعلنت هذا الاسبوع استعدادها لمساعدة طرابلس في التحضير للانتخابات. في المقابل حرصت الدبلوماسية الاميركية على اخذ مسافة من حفتر.