مدخل البرلمان اللبناني

رفع جلسة انتخاب رئيس جمهورية للبنان من دون تحديد موعد جديد

رفع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الخميس الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لعدم اكتمال النصاب، من دون تحديد موعد جديد قبل ثلاثة ايام من انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان بري "رفع جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (...) لعدم اكتمال النصاب"، مشيرة الى ان الجلسة ستكون "مفتوحة حتى انتهاء ولاية الرئاسة. وعندما يتوافر اي جديد، سيوجه الدعوة فورا لعقد جلسة".

وينقسم المجلس البالغ عدد اعضائه 128 بشكل شبه متواز بين كتلتين اساسيتين احداهما لحزب الله حليف دمشق وحلفائه، واخرى مناهضة له وللنظام السوري. ويحول الانقسام السياسي دون التوافق على اسم مرشح يحظى بتصويت الغالبية، ما ينذر بدخول البلاد في فراغ رئاسي.

وعقدت الجلسة الانتخابية الاولى في 23 نيسان/ابريل، ولم ينل اي مرشح غالبية الثلثين المطلوبة للفوز في الدورة الاولى.

وفي حين يبقى النص مبهما بالنسبة الى النصاب المطلوب في الدورات التالية، حصل توافق ضمني على ان يكون النصاب اكثرية الثلثين مقابل الاقتراع بالاكثرية المطلقة. ولم يتكرر التصويت بسبب غياب النصاب. 

وفي حين يحضر غالبية نواب 14 آذار والمستقلون والوسطيون الى مقر المجلس في وسط بيروت في كل جلسة، يتغيب نواب حزب الله الشيعي وحلفاؤه نواب التيار الوطني الحر برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون، او يحضرون الى المجلس من دون دخول قاعة الجلسات.

ودخل قاعة المجلس اليوم 73 نائبا فقط.

وتنافس في التصويت الوحيد الذي حصل في الجلسة الاولى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مرشح قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله، والنائب هنري حلو (وسطي). 

وينظر على نطاق واسع الى النائب ميشال عون على انه مرشح الفريق الثاني القوي في البرلمان، لكن عون اعلن انه لا يريد خوض سباق الانتخابات ما لم يتم توافق مسبق عليه.

ونادرا ما عرف لبنان في تاريخه الحديث معركة حقيقية في الانتخابات الرئاسية. ولطالما جاء الرئيس نتيجة فرض من الخارج اجمالا من دولة معينة تتمتع بنفوذ في البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة، كما حصل بعد انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) مع سوريا التي عرفت آنذاك ب"قوة الوصاية"، او نتيجة توافق داخلي وخارجي.

ويتمحور الانقسام السياسي الحالي في لبنان حول النزاع السوري الذي يترك تداعيات امنية على لبنان، وسلاح حزب الله الذي تقول قوى 14 آذار ان الحزب يستخدمه للضغط على الحياة السياسية وتطالب بوضعه في عهدة القوى الامنية الشرعية، بينما يتمسك به الحزب بذريعة استخدامه في مواجهة اسرائيل. 
كما يطالب خصوم حزب الله الحزب بالانسحاب من سوريا حيث يقاتل الى جانب قوات النظام. 

ويجعل هذا الانقسام مسالة انتخاب رئيس في المدى المنظور امرا مستبعدا.

وبموجب الدستور، ستتولى الحكومة الحالية التي تضم ممثلين عن غالبية الاطراف اللبنانيين "مجتمعة" مهام رئيس الجمهورية بعد شغور المنصب. 

وشهد لبنان فراغا في سدة الرئاسة الاولى مرتين منذ اندلاع الحرب الاهلية، عامي 1988 و2007.

 

×