مشهد عام للعاصمة الاردنية

هيومن رايتس ووتش تنتقد تعديلات الاردن على قانون مكافحة الارهاب

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان الاحد تعديلات الاردن الاخيرة على قانون مكافحة الارهاب. 

وقالت المنظمة في بيان نشر على موقعها الالكتروني ان التعديلات التي "توسع تعريف الارهاب وتهدد حرية التعبير، مرت سريعا من مجلس النواب الاردني في 22 نيسان/ابريل 2014 ومن مجلس الاعيان في 30 نيسان/ابريل (...) ولا ينقص تلك التعديلات سوى موافقة الملك والنشر في الجريدة الرسمية للعمل بها كقانون". 

واوضحت ان "التعديلات التي تحل محل 4 مواد في قانون منع الارهاب الاردني الصادر سنة 2006، تعمل على توسيع تعريف الارهاب بحيث يشمل اعمالا من قبيل +تعكير صلات (الاردن) بدولة اجنبية+"، مشيرة الى ان "هذه تهمة موجودة بالفعل في القانون الجنائي الأردني وتستخدم دورياً لمعاقبة الانتقاد السلمي للبلدان الأجنبية أو حكامها". 

ورأت المنظمة ان "من شأن التعديلات أيضاً أن تغلظ العقوبات". 

ونقل البيان عن جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة قوله ان "المخاوف الأمنية المشروعة للأردن لا تمنح الحكومة ضوءاً أخضر لمعاقبة الانتقاد السلمي لحكام أجانب على أنه إرهاب. وعلى الأردن أن يوسع مساحة النقد والنقاش العلني بدلاً من تقليصها".

واوضح ستورك انه "ليس هناك تضارب بين مسؤوليات الأردن في الحفاظ على مواطنيه وعلى حقوقهم"، مشيرا الى ان "الاردن لا يحتاج إلى تقييد حرية التعبير لمنع الإرهاب". 

وأقر مجلس النواب الاردني في 22 نيسان/ابريل الماضي مشروع القانون المعدل لقانون منع الارهاب لعام 2014، في جلسة تباينت آراء ومواقف النواب حولها بين مؤيد ومعارض. 

وتعتبر الفقرة (ج) في المادة الثالثة من مشروع القانون "الالتحاق او محاولة الالتحاق بأي جماعة مسلحة او تنظيمات ارهابية او تجنيد او محاولة تجنيد اشخاص للالتحاق بها وتدريبهم لهذه الغاية سواء داخل المملكة او خارجها" اعمالا ارهابية محظورة. 

كما اعتبرت الفقرة (ب) من المادة الثالثة "القيام بإعمال من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية او تعكر صلاتها بدولة أجنبية او تعرض الاردنيين لخطر أعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم" اعمالا ارهابية. 

 ورأى محللون اردنيون ان الاردن يسعى من خلال هذه التعديلات المثيرة للجدل الى لجم تأثير جهاديين محليين متشددين ممن يحاربون نظام بشار الاسد في سوريا الجارة الشمالية.

 وخلال السنوات الثلاث الماضية انضم المئات من الجهاديين الاردنيين الى مجموعات متشددة تقاتل نظام الاسد في سوريا، ألامر الذي يثير مخاوف المملكة من انتقال العنف الدائر في سوريا الى اراضيها. 

وكان الاردن أقر قانون منع الارهاب عام 2006 بعد عام على تفجيرات عمان التي استهدفت ثلاثة فنادق وراح ضحيتها 60 شخصا.

 

×