×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
صورة ارشيفية

مسيحيو آخر قرية مهجرة في جبل لبنان منذ الحرب الاهلية يعودون اليها

تسلم اهالي بلدة مسيحية في جبل لبنان السبت منازلهم التي تهجروا منها العام 1983 على ايدي الدروز في خضم الحرب الاهلية (1975-1990)، ليكونوا آخر العائدين الى منطقة الشوف التي يتمتع فيها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالنفوذ الاساسي.

وتمت العودة خلال "احتفال مصالحة بريح" برعاية رئيس الجمهورية المسيحي الماروني ميشال سليمان والبطريرك الماروني بشارة الراعي ووليد جنبلاط، ووسط حضور شعبي وسياسي متنوع الانتماءات والطوائف. ونقلت شاشات التلفزة وقائع الاحتفال بشكل مباشر.

ووصفت الوزيرة اليس شبطيني اليوم "بالوطني والتاريخي بامتياز"، و"العرس الكبير".

وقال النائب وليد جنبلاط من جهته "اننا نقفل (...) صفحة سوداء من صراع عبثي فرق ومزق بين افراد العائلة الواحدة في هذه القرية الشوفية الوديعة"، و"نفتح صفحة جديدة من العيش المشترك المبني على الاحترام المتبادل للرأي والرأي الاخر وعلى تثبيت التنوع ضمن الوحدة".

واشاد المتكلمون ب"تتويج" سليمان عهده الذي ينتهي بعد اقل من عشرة ايام بهذه المصالحة.

وراى الراعي ان "المصالحة السياسية بين الأفرقاء اللبنانيين، لا سيما فريقي 8 و14 آذار، تبقى هي الغاية المنشودة والأساس. فمنها، (...) تتحدر كل المصالحات"، داعيا الى انتخاب رئيس "يستكمل عمل المصالحة والحوار وتقريب وجهات النظر، على أسس الحقيقة والعدالة والإنصاف".

وتعثرت حتى الآن عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد بسبب الانقسام الحاد بين فريقين اساسيين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحليفها حزب الله، وقوى 8 آذار التي يشكل الحزب الشيعي والتيار الوطني الحر برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون ابرز اركانها.

وجدد سليمان من جهته الدعوة الى "تحييد لبنان عن الصراعات الداخلية والخارجية". وقد دعا مرارا خلال الاشهر الاخيرة حزب الله الى الانسحاب من القتال الى جانب قوات النظام السوري داخل سوريا.

وعاد جزء كبير من المسيحيين الى منطقتي الشوف وعاليه اللتين هجروا منها، بعد مجازر مروعة تسببت بمقتل المئات، من خلال مصالحات متتالية تمت في

المناطق الحساسة، ومن خلال صندوق وزارة المهجرين الذي دفع لهم تعويضات لاعادة الاعمار. وكانت منازلهم ومصالحهم دمرت في جزء كبير منها وقسم واسع منها جرف ولم يعد له وجود.

وتاخرت مصالحة بريح بسبب بناء مركز للطائفة الدرزية على املاك مسيحية. وباتت ممكنة اخيرا بعد اتفاق تم التوصل اليه على هدم المركز المعروف ب"بيت الضيعة" واقامته، بتمويل من الدولة، على ارض اخرى درزية، بالاضافة الى دفع تعويضات الى السكان المسيحيين واهالي الضحايا.

وتم السبت خلال الاحتفال وضع حجر الاساسي لكنيستين دمرتا تماما في القرية تمهيدا لاعادة بنائهما.

 

×