ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز

السعودية تدعو الى تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن ودول الخليج المهددة ب"الخطر"

دعت السعودية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الاربعاء الى تعزيز التعاون العسكري بين واشنطن والتكتل الاقليمي نظرا "للخطر" الذي يحدق بامنها، وذلك خلال خلال الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع الخليجي المشترك بحضور وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل .

وقال ولي العهد الامير سلمان الذي يشغل منصب وزير الدفاع ايضا امام نظرائه الخليجيين او من يمثلهم في الاجتماع في قصر المؤتمرات بجدة "نجتمع اليوم في ظروف بالغة الأهمية وتهديدات متنامية لامن واستقرار المنطقة ما يحتم علينا (...) تنسيق المواقف والسياسات والخطط الدفاعية لدولنا تجاه كل مستجد أو طارئ".

واضاف ان التحديات الأمنية "سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة لها تداعيات ليس على دول المجلس فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي".

واعتبر الامير سلمان ان هذا "يجعل مسؤولية أمن الخليج مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، ونخص بالذكر الولايات المتحدة نظرا للترابط الاقتصادي والأمني (...) والتزامها الدائم بتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة".

وقال ان "تحديات امنية عديدة وخطيرة برزت في السنوات الاخيرة في منطقتنا العربية".

وياتي الاجتماع بين وزير الدفاع الاميركي ونظرائه الخليجيين في ظل نقاط خلاف متعددة بين واشنطن ودول المجلس الست لا سيما بخصوص ايران وسوريا وايضا مصر.

واشار ولي العهد الى "الازمات السياسية التي تعصف في بعض الدول العربية والسعي لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة الارهاب مما جعل أمن دولنا وشعوبنا في خطر".

وتابع ان "هذا يفرض علينا مضاعفة الجهود وتنسيق المواقف لتحقيق متطلبات امن دول المجلس واستقرار المنطقة".

واعتبر ان التطورات الأمنية "الجديدة في منطقتنا تتطلب صياغة سياسات ومواقف مشتركة تستجيب للتحديات الأمنية" داعيا الى "الرقي بمستوى التنسيق والتعاون بين قطاعات الدفاع بدول المجلس والدول الصديقة التي يهمها أمن الخليج واستقراره".

واكد ان في مقدمة هذه الدول الولايات المتحدة التي "نامل أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الاقليمي لصالحها، وعلى حساب دول المنطقة" في اشارة واضحة الى ايران.

وتشعر الرياض خصوصا بالقلق ازاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر بين ايران الخصم الشيعي القوي، والدول الكبرى والذي ينص على تجميد البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وعبر الامير سلمان عن "السعادة بمشاركة" هيغل الذي تربط دولنا بحكومة بلاده علاقات تاريخية واستراتيجية ساهمت في تعزيز أمن الخليج واستقرار المنطقة". واعرب عن "الامل في ان يستمر هذا التعاون لما فيه مصالح مشتركة".

وقام الرئيس الاميركي باراك اوباما بزيارة الى الرياض اواخر اذار/مارس الماضي محاولا طمانة القادة السعوديين عبر التاكيد ان المصالح الاستراتيجية للبلدين ما تزال "تتلاقى".

وقد اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امس في الرياض ان المملكة مستعدة "للتفاوض" مع ايران من اجل تحسن العلاقات التي ازدادت توترا في الاونة الاخيرة.

وفي ما يتعلق بسوريا، تبدي واشنطن التي تواجه انتقادات سعودية لعدم دعمها بشكل كاف المعارضين المعتدلين، قلقها من الدعم المقدم من بعض دول الخليج الى فصائل متطرفة في المعارضة المسلحة لنظام بشار الاسد.

وافاد محدث باسم هيغل ان الاخير سيدعو خلال الاجتماع الى تعزيز التعاون المتعدد الاطراف وخصوصا التنسيق في مسالة الدفاع الجوي والصاروخي والامن البحري وامن المعلوماتية".

وتطالب واشنطن التي باعت في السنوات المنصرمة عددا من التجهيزات والبطاريات المضادة للصواريخ لعدد من دول الخليج بمنظومة دفاعية واحدة لهذه الدول لمواجهة اي هجوم صاروخي ايراني محتمل.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي ابقت حتى 2009 على قوة عسكرية مشتركة باسم "درع الجزيرة" تمركزت في حفر الباطن شمال شرق السعودية.

الا ان هذه القوة انتهت في 2009. لكن دول الخليج احتفظت بقيادة موحدة بامكانها ان تقرر ارسال قوات بناء على الحاجة لذلك. كما حدث ربيع 2011 عندما توجهت قوات سعودية واماراتية وكويتية الى البحرين ابان الانتفاضة التي قادها الشيعة.

 

×