احد الباصات التي تقل مقاتلي المعارضة خارج مدينة حمص القديمة

سوريا: 80 بالمئة من مقاتلي المعارضة غادروا حمص والعملية تنجز الخميس

افاد محافظ حمص طلال البرازي وكالة فرانس برس ان 80 بالمئة من مقاتلي المعارضة والمدنيين خرجوا من احياء حمص المحاصرة، وان العملية التي بدأت الاربعاء بموجب اتفاق اشرفت عليه الامم المتحدة، ستنجز الخميس.

واكد المحافظ في حديث ليل الاربعاء الخميس، ان عدد الذين خرجوا من الاحياء المحاصرة لاكثر من عامين وصل الى 980 شخصا، وان العدد المتبقي هو بين 300 و400 شخص.

واكد البرازي انجاز "80 بالمئة من اخلاء المدينة من السلاح والمسلحين، والعشرين بالمئة المتبقية غدا (الخميس) تتوافر لها الشروط وتنجز"، آملا في ان يكون الخميس "يوم انهاء هذا التفاهم الذي سيؤدي بالنتيجة الى اخراج كل المسلحين والسلاح من المدينة القديمة".

ورجح ان تكون الخميس وقال "اليوم الحركة سريعة وقد نحتاج الى نصف يوم لاستكمالها الا اذا حدثت بعض الطوارئ".

واكد البرازي ان نهار اليوم شهد "خروج 980 شخصا معظمهم من المسلحين وبعضهم من المدنيين منهم نساء واطفال"، وانتقلوا في غالبيتهم الى بلدة الدار الكبيرة الواقعة على مسافة 20 كلم الى الشمال من حمص.

واضاف ان العملية التي بدأت في العاشرة صباحا (0700 تغ)، استمرت حتى السابعة مساء، وخرجت خلالها 24 حافلة من الاحياء المحاصرة الى الريف الشمالي.

واشار البرازي الى ان العدد المتبقي في الاحياء المحاصرة "هو بين 300 و400 شخص".

وبدأت الاربعاء عملية خروج المقاتلين والمدنيين المتبقين في الاحياء المحاصرة وسط حمص، بموجب اتفاق بين نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة اشرفت عليه الامم المتحدة.

واتاح الاتفاق خروج المقاتلين بأسلحتهم الفردية، في مقابل دخول مساعدات الى بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب (شمال)، واللتين يحاصرهما مقاتلون معارضون، اضافة الى الافراج عن معتقلين لدى هؤلاء.

وقال البرازي ان "كل اتفاق او تسوية او مصالحة يفضي الى نتائج ايجابية، ومن هذه النتائج الكبيرة التي تحققت اليوم (الاربعاء) هو اخلاء سبيل العشرات من المخطوفين"، مشيرا الى ان عدد هؤلاء قارب السبعين "وتمت عودتهم الى ذويهم في حلب واللاذقية (غرب) وفي مناطق اخرى".

ومن المقرر ان تدخل القوات النظامية السورية الى احياء وسط حمص بعد اكتمال عملية خروج المقاتلين والمدنيين. وبذلك، ومع خروج المقاتلين من احياء وسط حمص، يكون النظام السوري قد استعاد غالبية احياء ثالث كبرى مدن البلاد، باستثناء حي الوعر الذي يقطنه عشرات الآلاف من الاشخاص، بينهم عدد كبير من النازحين من أحياء اخرى في حمص.

وردا على سؤال حول عدم شمول الوعر في الاتفاق الحالي، قال البرازي ان الحي "مخطوف. فيه 300 الف نسمة من المدنيين البعض منهم يدخل ويخرج كل يوم"، متحدثا عن "صعوبة في انسياب المواد الغذائية والاغاثية للوعر".

واضاف "انا متفائل بانه في اسابيع قليلة سنعلن عن تفاهمات ومصالحات جديدة في منطقة الوعر"، معربا عن اعتقاده ان التفاوض حوله سيكون "أسهل من المدينة القديمة".

وتعد مدينة حمص ذات رمزية كبيرة في الاحتجاجات ضد النظام السوري، وشهدت العديد من التظاهرات ضده منذ منتصف آذار/مارس 2011. واستعاد النظام غالبية احياء المدينة عبر حملات عسكرية، ما ادى الى دمار كبير ومقتل نحو 2200 شخص منذ بدء حصار الاحياء القديمة في حزيران/يونيو 2012، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

×