جنود لبنانيون في طرابلس

هيومن رايتس: السلطات اللبنانية تمنع دخول اللاجئين الفلسطينيين من سوريا

منعت السلطات اللبنانية دخول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، وقامت بترحيل نحو 40 منهم بعد توقيفهم في مطار بيروت لحيازتهم سمات سفر مزورة، بحسب ما اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء.

وقالت المنظمة في بيان، انه في الرابع من ايار/مارس، قامت الحكومة اللبنانية "اعتباطا بمنع دخول الفلسطينيين عبر الحدود البرية مع سوريا".

وقالت الباحثة في المنظمة لمى فقيه لوكالة فرانس برس "وصلتنا تقارير ان الفلسطينيين الذين يرغبون في مغادرة سوريا، ابلغوا على الحدود اللبنانية انه لن يسمح لهم بدخول لبنان".

واشارت الى ان هذا المنع "جرى على رغم نيلهم الموافقة المسبقة للسلطات السورية"، والتي تمنح للاجئين الفلسطيين الراغبين بمغادرة البلاد.

ونقل البيان عن جو ستورك، نائب مدير المنظمة الحقوقية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ان "الحكومة اللبنانية تتحمل عبئا لا يقارن مع اللاجئين السوريين الذين يعبرون حدودها، الا ان منع دخول الفلسطينيين من سوريا هو سوء تعامل مع هذا الوضع".

اضاف "الفلسطينيون هم من الناس الاكثر ضعفا في النزاع السوري، ويواجهون كما السوريين، خطر العنف المعمم والهجمات المركزة".

ويستضيف لبنان اكثر من 420 الف لاجئ فلسطيني منذ العام 1948، بحسب وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا). ويضاف الى هؤلاء، نحو 60 الفا نزحوا بسبب النزاع السوري.

وتخطى عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان عتبة المليون شخص.

وفي سياق متصل، قالت هيومن رايتس ان "الحكومة اللبنانية اعادت نحو 40 فلسطينيا الى سوريا في الرابع من ايار/مايو، واضعة اياهم في مواجهة خطر كبير".

واشارت الى ان "قرار ترحيل هؤلاء اتى بعد توقيفهم في مطار بيروت" في اليوم السابق "لمحاولتهم مغادرة البلاد باستخدام سمات سفر مزورة".

واعلن الامن العام اللبناني في بيان السبت توقيف "تسعة وأربعين شخصاً من التابعية السورية ومن الفلسطينيين اللاجئين في سوريا، أثناء محاولتهم مغادرة البلاد دفعة واحدة بموجب سمات سفر مزورة إلى احدى الدول العربية"، مشيرا الى انهم "احيلوا الى القضاء المختص".

ونقل تقرير هيومن رايتس عن احد هؤلاء قوله "لم يشرحوا لنا شيء... لماذا اوقفونا او الى اين يأخذوننا (...) لم يقدموا لنا اي خيار سوى العودة الى سوريا. كان بيننا اطفال ونساء، احداهن حامل".

وتمنح السلطات اللبنانية السوريين الذين يعبرون الحدود اقامة لستة اشهر قابلة للتجديد، في حين يمنح اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا، اقامة لأسبوعين فقط، قابلة للتجديد كذلك.