كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات

عريقات يقول إن حماس فصيل سياسي والاحتلال هو النموذج الأعلى للإرهاب

رفض رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، التصريحات الإسرائيلية بعد توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بأن الأخيرة "منظمة إرهابية"، وشدد على أن حماس هي فصيل سياسي وأن الاحتلال هو النموذج الأعلى للإرهاب.

وقال عريقات لموقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني اليوم الأحد "إننا لا نتعامل مع حماس على أنها منظمة إرهابية، وإنما هي فصيل سياسي، والمستوطنات مبنية على أرض فلسطينية، فكيف بالإمكان الاستمرار في البناء في المستوطنات والتعبير عن التزام بحل الدولتين؟".

وأردف "إسرائيل ليست معنية بحل الدولتين وإنما هي معنية بدولة المستوطنات ، والاحتلال هو النموذج الأعلى للإرهاب".

وأضاف عريقات، الذي يقود المفاوضات مع رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي ووزيرة العدل، تسيبي ليفني، أن المسألة الوحيدة التي طرحتها ليفني والمحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى هذه المفاوضات، "كانت، 'ماذا ستفعلون مع غزة؟'، وأنا لا أعتقد أننا سنتمكن من صنع سلام إذا استمرت حكومة إسرائيل في سياسة الاستيطان، ولا يمكن التلويح باصبع الاتهام فيما تواصل إسرائيل البناء في المستوطنات، وأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) كان واضحا جدا في خطابه، وحكومة إسرائيل هي حكومة المتطرفين".

وشدد عريقات على أن "إسرائيل لا توافق على الشرط الأساسي وهو الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود العام 1967... وتعنت إسرائيل هو الذي أدى إلى إنهاء المفاوضات".

وحول رفض الفلسطينيين للمطلب الإسرائيلي بالاعتراف ب"الدولة اليهودية" قال عريقات "أنتم تطلبون مني تغيير روايتي التاريخية، وتغيير تاريخي، وأنا لا أطلب منكم تغيير روايتكم التاريخية وعليكم ألا تطلبوا مني تغيير روايتي التاريخية".

وفي رده على سؤال حول المحرقة اليهودية قال عريقات إن "المحرقة هي الحقبة الأكثر إجراما في التاريخ البشري، ولذلك نحن نقول إن اليهودية والمسيحية والإسلام هي ديانات مقدسة، والمحرقة كانت عملا إجراميا، بأن تقتل أكثر من ستة ملايين شخص والذهاب بعد ذلك لاحتساء الشمبانيا والاستماع إلى بتهوفن، وعلى الفلسطينيين التنديد بذلك ولهذا نحن بحاجة إلى عملية سلام".

وكان عباس قد أعلن أمس أمام اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، في رام الله، إن حكومة الكفاءات التي سيتم تشكيلها بموجب اتفاق المصالحة ستعترف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها ونبذ العنف، واشترط استئناف المفاوضات مع إسرائيل بتجميد الاستيطان وإجراء مفاوضات لمدة 3 شهور حول الحدود.

واعتبرت حكومة إسرائيل أن "عباس أطلق رصاصة الرحمة على المفاوضات" بعد أن وضع هذه الشروط، بحسب مسؤولين إسرائيليين لأنه "يعرف أن إسرائيل لن توافق على هذه الشروط".