احتفالات بالمصالحة في غزة

اسرائيل تستعد لفرض عقوبات على الفلسطينيين عقب اتفاق المصالحة

تستعد اسرائيل الخميس لفرض عقوبات على الفلسطينيين بعد توقيع اتفاق المصالحة بين حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ومنظمة التحرير الفلسطينية،دون الاعلان رسميا عن نهاية مفاوضات السلام.

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية بان الحكومة الامنية المصغرة التي تضم اهم الوزراء اجتمعت صباح الخميس لاجراء "مناقشات عاجلة" حول سلسلة من العقوبات.

من جانبه،سيبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجراء مشاورات لتشكيل حكومة "توافق وطني" سيترأسها وستكون مؤلفة من شخصيات مستقلة.

وسيستقبل عباس ايضا المبعوث الاميركي مارتين انديك في رام الله بينما اعربت الولايات المتحدة عن "خيبة املها" ازاء المصالحة الفلسطينية.

وقبيل اجتماع الحكومة،اعتبر المقربون من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اتفاق المصالحة الفلسطينية "خطير جدا".

وقال مسؤول حكومي لوكالة فرانس برس بان "القيادة الفلسطينية بتحالفها مع حركة حماس تدير ظهرها للسلام".

وصدرت تعليمات للسفراء الاسرائيليين بالشرح لمحاوريهم بان "محمود عباس اقام تحالفا مع حركة حماس وهي منظمة يدعو برنامجها الى قتل اليهود".

واكد النائب تساحي هنغبي المقرب من نتانياهو ان اسرائيل لا تنوي انهاء مفاوضات السلام التي اطلقت في تموز/يوليو 2013 برعاية اميركية،والتي من المفترض ان تنتهي في 29 من نيسان/ابريل المقبل.

وقال هنغبي في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي "لا مصلحة لاسرائيل ان تكون هي من يعلن فشل الحوار مع الفلسطينيين، بل سيكون من الافضل لها ان يقوموا هم بذلك".

وتوقع هنغبي بان عباس لن يعرض التنسيق والتعاون الامني مع اسرائيل للخطر.

وراى وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف بانه "طالما يوجد تحالف مع حماس فانه من المستحيل التوصل الى اتفاق مع اسرائيل".

والغت اسرائيل الاربعاء جلسة تفاوضية كانت مقررة مع الفلسطينيين بعد ساعات من اعلان حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية عن اتفاق مصالحة بينهما.

ومنذ ان سيطرت حركة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران/يوليو 2007، فشلت كل جهود الوساطة التي بذلتها مصر خصوصا لتحقيق المصالحة بين الحركتين.

في المقابل اعتبر الرئيس الفلسطيني ان لا "تناقض بين المفاوضات والمصالحة"، مؤكدا التزام الفلسطينيين بالسلام القائم على الشرعية الدولية.

وقال عباس في بيان ان "لا تناقض بتاتاً بين المصالحة والمفاوضات، خاصة اننا ملتزمون باقامة سلام عادل قائم على اساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية"، مضيفا "ان مصلحة الشعب الفلسطيني تتطلب الحفاظ على وحدة الارض والشعب".

بينما اشار جبريل الرجوب وهو مسؤول في حركة فتح التي يتزعمها عباس لوكالة فرانس برس بان "الحكومة الفلسطينية في حال تشكيلها من قبل الرئيس ابو مازن ستعترف بالشرعية الدولية والقانون الدولي وشروط اللجنة الرباعية".

وتطالب اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، حركة حماس الاعتراف باسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة العبرية بالاضافة الى ترك الكفاح المسلح.

وحذرت واشنطن من ان اتفاق المصالحة الذي وقعه الفلسطينيون الاربعاء في غزة قد "يعقد" الجهود الجارية لتحريك العملية السلمية، معربة عن "خيبة املها".

واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان على اي حكومة فلسطينية ان تلتزم "دون لبس" بمبادىء اللاعنف ووجود دولة اسرائيل. واضافت ان "غياب الالتزام الواضح بهذه المبادىء يمكن ان يعقد بشكل جدي جهودنا لمواصلة المفاوضات".

واضافت المتحدثة "من الصعب التفكير كيف ستتمكن اسرائيل من التفاوض مع حكومة لا تؤمن بحقها في الوجود"، مشيرة الى ان الولايات المتحدة تشعر في آن واحد ب"خيبة امل" وب"القلق" ازاء هذا الاعلان.

وراى المحلل في صحيفة يديعوت احرونوت اليكس فيشمان بان "الكرة في ملعب الولايات المتحدة. وما لا يوجد رد اميركي قاس فان هذا سيمثل بداية انهيار دبلوماسي سيقود الى اعتراف الغرب بحماس".

 

×