مجندين في الجيش الاسرائيلي

الجيش الإسرائيلي يقرر إرسال أوامر تجنيد لجميع الشبان العرب المسيحيين

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ في الأيام القريبة المقبلة بإرسال أوامر تجنيد لصفوفه إلى الشبان العرب المسيحيين، رغم التوتر الحاصل حول هذا الموضوع بين المسيحيين العرب ورفض معظمهم وقياداتهم لهذا التجنيد.

ويعني قرار الجيش الإسرائيلي أن أي شاب عربي مسيحي يبلغ سن 16.5 عاماً سيتلقى قريباً أمراً استدعاء للجندية والمثول في تاريخ معين في مكتب التجنيد من أجل البدء في عملية تجنيده للجيش الإسرائيلي.

لكن إذاعة الجيش الإسرائيلي أشارت إلى أن التجنيد سيكون تطوعياً وليس إلزامياً.

وتطوّع حتى اليوم عدد قليل من الشبان المسيحيين في الجيش الإسرائيلي، لكن الجيش غير سياسته الآن وقرّر استدعاء جميع الشبان العرب المسيحيين في سن التجنيد.

وتشير تقديرات الجيش إلى أنه بالإمكان استدعاء 1000 شاب عربي مسيحي في كل فوج تجنيد وأن 10% منهم سيتطوعون للتجنيد.

ورحّب الأب جبرائيل نداف، الذي يشجّع الشبان العرب المسيحيين بالإنخراط بالجيش، بقرار الجيش الإسرائيلي، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إنني أرحّب بهذه الخطوة الهامة والتاريخية لأن الجيش الإسرائيلي وجد أنه من الصواب أن يثبت أن الطائفة المسيحية هي جزء من المجتمع الإسرائيلي ودمجها في المجتمع كمواطنين متساوي الحقوق والواجبات".

من جانبه، هاجم عضو الكنيست باسل غطاس، من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قرار الجيش الإسرائيلي، وقال إنه "خلال عام واحد وبعد أن يروا أن المسيحيين يتجندون فإنهم سيفرضون التجنيد الإلزامي على الجميع".

وأضاف غطاس "نحن نعارض ذلك بالطبع ودعوت جميع الشبان العرب الذين تلقوا أوامر تجنيد بإعادتها بالبريد أو إحراقها بمظاهرات احتجاجية".

ونظّم نشطاء سياسيون عرب الأسبوع الماضي تظاهرة في مدينة الناصرة ضد التجنيد للجيش الإسرائيلي، الذي يسمى بالعبرية "تساهل"، تحت شعار "تساهل ما بيستاهل".

وقال عضو الكنيست محمد بركة، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان إن "قرار جيش الاحتلال بمثابة اعتراف صارخ بفشل مشروع التجنيد الدائر منذ سنوات، وفشل عكاكيز التجنيد التي ينخر فيها السوس، من سلخ جماهير شبابنا عن شعبهم ومجتمعهم وهويتهم"، مؤكدا أن "هذا القرار سيلقى الفشل الأكبر، كما في كل المحاولات السابقة، ومعطيات جيش الاحتلال ذاته، تؤكد هذا".

وأضاف بركة "نحن شعب فلسطيني واحد ونعتز بانتمائنا وهويتنا ولن نسمح لأية جهة كانت، وأولها المؤسسة الحاكمة، بأن تدق الأسافين بيننا"، واصفاً القرار بأنه "قرار وقح صادر عن مؤسسة منفلتة تفتقر للأخلاق الإنسانية وتدير الاحتلال الوحيد في العالم، وهو احتلال شرس يمارس القتل البطيء بحق شعب بأسره، ولا يكتفي الجيش بهذا، بل يطلب من الشعب الضحية أن يكون قطعة من آلة القتل التي يدريها".