زعيم الجبهة الإسلامية للانقاذ في الجزائر عباس مدني

الجزائر: الجبهة الإسلامية للإنقاذ تصف الانتخابات بـ"المهزلة الفاضحة"

وصف الرجل الأول في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة "الفيس،" عباسي مداني، في أول رد فعل على نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدتها الجزائر يوم 17 أبريل/ نيسان بـ"المهزلة في بلاد الشهداء،" معتبرا نتائجها بـ"الفاضحة" والتي ستدخل البلاد حسب مداني إلى المجهول، مواصلا بقوله: "النتائج ستعرض الجزائر وحدتها ومستقبل أجيالها صار في خطر داهم."

كما بارك عباسي مداني، السبت 19 أبريل/ نيسان، على مقاطعة الشعب الجزائري للانتخابات، أو كما قال: "وقفة الشعب من خلال مقاطعته الواسعة والتاريخية لمهزلة الرئاسيات،" معتبرا وقفته تأكيدا على رفضه لسياسة الأمر الواقع.

وبدا من خلال البيان الذي أصدره عباسي مداني أنه يتوافق والطرح الذي نادى إليه المترشح "الخاسر" في الانتخابات الرئاسية، علي بن فليس، خاصة حينما دعا القوى السياسية والمجتمع المدني إلى "ترك الحسابات السياسية الضيقة جانبا وتنظيم لقاء وطني جامع،" حيث كان بن فليس أول من دعا إلى ذلك في مؤتمر صحفي عقده مباشرة بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية.

كما قال الرقم واحد في "الفيس" في بيانه إن المرحلة الانتقالية التي يدعو إليها "يجب أن تكون أهم معالمها وضع دستور توافقي من طرف هيئة تأسيسية، وإعادة الكلمة إلى الشعب الجزائري لاختيار ممثليه والمشاريع المعروضة عليه بكل حرية وسيادة دون إقصاء أو وصاية".

وأكد عباسي مداني "عدم القفز على الحل الشامل والعادل للأزمة الأم الناجمة عن مصادرة اختيار الشعب في سنة 1992".

مضيفا أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ: "ترحب بالأحزاب والشخصيات المنادية بضرورة التعجيل بمرحلة انتقالية حقيقية من أجل التغيير الجذري للنظام بطريقة سلمية سلسة قبل فوات الأوان".

وشدد مداني على ضرورة "الإسراع في تفعيل مطلب المرحلة الانتقالية وتوسيع نطاقها حتى تشارك فيها جميع الفعاليات السياسية والاجتماعية والشخصيات التاريخية والوطنية والدعوية والثقافية."

واعتبر الرجل الأول في "الفيس" المحل، والمقيم حاليا في قطر، أن مقاطعة الجزائريين للانتخابات أتت عن وعي منهم، بل هي كما قال: "رغبة تحذو قطاع واسع من الشعب في تغيير نظام الحكم تغييرا جذريا".

وبخصوص حركة الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر خلال الحملة الانتخابية سواء من حركة "بركات" أو من الأحزاب المقاطعة للرئاسيات، خاصة منها التيارات الإسلامية، فقد ندد عباسي مداني في بيانه بـ"كافة أشكال العنف التي انتهجها النظام لقمع المحتجين".

وبخصوص إيقاف نائبه علي بن حاج، الرقم الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذي كان الجمعة، رفقة مجموعة من الشباب من طرف قوات الأمن أمام مسجد "الوفاء بالعهد" بالقبة أعلي العاصمة، فإن عباسي مداني طالب بإطلاق سراح الموقوفين فورا وعلى رأسهم نائبه علي بن حاج، الذي كان يستعد رفقة جموع من المواطنين لتنظيم مسيرة منددة بتزوير الانتخابات.