بوتفليقه يدلي بصوته في الانتخابات

الجزائر: بوتفليقه رئيسا لولاية رابعة وشكوك حول تزوير نتائج الانتخابات

أظهرت نتائج رسمية اليوم الجمعة 18أبريل أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة فاز بانتخابات الرئاسة بنسبة 81.53 في المئة.

وبذلك يتوجه بوتفليقة لحكم البلاد لولاية أخرى مدتها خمس سنوات بعد اقتراع رفضه خصومه بوصفه تزويرا مُدبرا للإبقاء على الزعيم مُعتل الصحة في السلطة.

وأدلى بوتفليقة بصوته وهو يجلس على كرسي متحرك أمس الخميس في ظهور علني نادر منذ إصابته بجلطة العام الماضي أثارت الشكوك فيما إذا كان الزعيم الجزائري الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما في حالة صحية تسمح له بحكم البلاد.

وكان حلفاء بوتفليقة أعلنوا أمس فوزا كاسحا للرئيس الذي كان أحد مناضلي حرب الاستقلال.

ويحظى بوتفليقة (77 عاما) بدعم من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم الذي يهيمن على المشهد السياسي منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962 .

ويشيد المؤيدون بالرئيس الجزائري لمساعدته في إخراج البلاد من حرب التسعينات مع الإسلاميين التي قُتل فيها 200 ألف شخص ويخشى كثير من الجزائريين من مواجهة نوع الاضطرابات التي اجتاحت الدول المجاورة تونس ومصر وليبيا منذ انتفاضات "الربيع العربي" في عام 2011.

وقال بوتفليقة فيما مضى إن الوقت قد حان لكي يتنحى جيله لكن ظهوره في كرسي متحرك في مركز اقتراع كان مشهدا مُلفتا للنظر بالنسبة لكثير من الجزائريين.

في العاصمة الجزائرية قال شخص يُدعى حكيم بالمعاش ان الرئيس يدير البلاد برأسه.

وأضاف "لا لم أشعر بصدمة على الاطلاق لان هذا ذكرني بلحظة تاريخية .. كان روزفلت أيضا على كرسي متحرك ولم يمنعه هذا من إدارة أقوى دولة في العالم. لم أشعر بالصدمة على الاطلاق.. سيدير بوتفليقة برأسه وليس بقدميه."

وقال شاب يعمل كبناء إنه يشعر بالاستياء في بلاد يمثل فيها الشباب 70 في المئة من السكان ولا يستطيع الناس ان يمثلوا بشخص آخر غير رئيس عجوز يحرك نفسه بكرسي متحرك.

وأوضح الشاب ويدعى سالم "إنه لأمر محزن أنه في بلد يمثل الشباب 70 في المئة من سكانه وليس لديهم فرصة لاختيار شخص آخر ولا أعرف ما اذا كان هناك مشكلة قدرات.. ما الخطأ. أشعر بالمرارة لأننا لا نستحق أفضل من ذلك.. ليس لدينا شيء ضد الرجل لكن أربع ولايات.. وكرسي متحرك.. هذا أكثر مما يلزم."

ومع وجود حوالي 200 مليار دولار في شكل احتياطيات نقد أجنبي من مبيعات الطاقة أنفق بوتفليقة بسخاء في عام 2011 على الإعانات والقروض الميسرة وهدأت أعمال الشغب بسبب أسعار الغذاء.
وينظر إليه إلى حد كبير على أنه الرجل الذي يمثل استقرار البلاد.

وقال رجل يُدعى فؤاء ان بوتفليقة "يعمل برأسه" وليس بقدميه وانه يستحق الفوز.

وقاطعت ستة أحزاب معارضة الانتخابات التي أُجريت أمس الخميس قائلة إنها لن تؤدي إلى إصلاح نظام لم يشهد تغييرا يذكر منذ أيام حكم الحزب الواحد وهو حزب جبهة التحرير الوطني في السنوات الأولى بعد الاستقلال.

ومرت عملية التصويت بسلام في العموم لكن في قريتين شرقي العاصمة أطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع شبان حاولوا تعطيل التصويت.

وقال علي بن فليس المنافس الرئيسي لبوتفليقة أمس الخميس انه تم انتهاك ارادة الشعب مضيفا انه لن يقبل ما يرفضه باعتباره تزويرا. وقال أنه يرفض تماما هذه النتائج.

وحصل بوتفليقة على 90 في المئة من الاصوات في عام 2009 و85 في المئة في عام 2004 عندما زعم بن فليس حدوث تزوير.

 

×