مدنيون يهربون من موقع تعرض لغارة جوية في حلب

سوريا: القوات النظامية تضيق الخناق على مقاتلي المعارضة في حمص

افاد مصدر امني سوري وكالة فرانس برس الجمعة ان القوات النظامية تتقدم في الاحياء المحاصرة لمدينة حمص، وتضيق الخناق على مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليها.

وبدأت القوات النظامية الثلاثاء حملة عسكرية واسعة على هذه الاحياء التي تعد آخر معاقل المعارضين في ثالث كبرى مدن سوريا، والتي ما زال يتواجد فيها نحو 1800 شخص بينهم 1200 مقاتل.

وقال المصدر الامني "ثمة تقدم في المدينة القديمة. كل يوم يتم استعادة كتل من الابنية ويضيق الحصار على المجموعات الارهابية في الداخل".

اضاف "الطوق يضيق عليهم (مقاتلو المعارضة) بالتدرج".

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "ثمة تقدما للقوات النظامية في حيي باب هود ووادي السايح، وسيطرة على مبان وكتل بنائية"، مشيرا الى ان "هذا التقدم لا يغير اي شيء في موازين القوى حتى اللحظة".

واوضح ان "القوات النظامية لم تتمكن من السيطرة على شوارع بكاملها، وتواصل القصف والاعمال العسكرية".

وافاد المرصد في بريد الكتروني ان الاحياء المحاصرة تعرضت اليوم لقصف بالطيران المروحي، تزامنا مع تواصل الاشتباكات "بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة من جهة أخرى".

ومن أبرز الاحياء المحاصرة حمص القديمة وباب هود ووادي السايح. وتقع هذه المناطق التي لا تتعدى مساحتها اربعة كيلومترات مربعة، تحت حصار خانق مفروض من القوات النظامية منذ نحو عامين.

وقال عبد الرحمن ان "المعارك هي على شكل حرب شوارع"، مشيرا الى وجود "مئات المقاتلين الذين يعرفون المنطقة جيداً، وهم رفضوا الخروج في اطار التسوية ويريدون القتال حتى النهاية".

ومطلع العام الجاري، تم اجلاء نحو 1400 مدني من الاحياء المحاصرة في اطار اتفاق اشرفت عليه الامم المتحدة. ولا يزال نحو 120 مدنيا و60 ناشطا يتواجدون في داخلها.

واعرب جميع اعضاء مجلس الامن الدولي الخميس عن "قلقهم الشديد" حيال مصير المدنيين المحاصرين، مطالبين "بالتطبيق الفوري للقرار 2139" الصادر في 22 شباط/فبراير، والذي يدعو الى تسهيل وصول المساعدات الانسانية في سوريا.

كما طالب الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي النظام والمعارضة "بالحاح" بالعودة الى طاولة المفاوضات للاتفاق على رفع الحصار.

وفي حمص نفسها، افاد التلفزيون الرسمي السوري في شريط اخباري عاجل عن مقتل تسعة اشخاص على الاقل، في "تفجير ارهابي" وقع امام مسجد بلال الحبشي في مساكن ضاحية الوليد الواقعة تحت سيطرة النظام.

 

×