الرئيس الفلسطيني محمود عباس

بينيت يقول إن إسرائيل تعدّ دعوى قضائية ضد عباس تتهمه بارتكاب جرائم حرب

أعلن وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، نفتالي بينيت، أن إسرائيل تعدّ دعوى قضائية ضد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس تتهمه فيها بارتكاب جرائم حرب>

كما حملت وزيرة العدل الإسرائيلية ورئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني، وزير الإسكان، أوري أريئيل، من "البيت اليهودي" بالمس بالمفاوضات من خلال نشر عطاءات بناء في المستوطنات.

وقال بينيت لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، "إننا نعدّ حاليا دعوى بشأن جرائم حرب ضد عباس لسببين، الأول يتعلق بتحويل الأموال يومياً إلى حماس التي تطلق الصواريخ على مواطني إسرائيل، والسبب الثاني هو تمويل المخربين والقتلة أنفسهم" في إشارة إلى دفع السلطة الفلسطينية مخصصات للأسرى المحررين.

وتأتي أقوال بينيت في وقت وصلت فيه المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية إلى طريق مسدود بعد أن رفضت إسرائيل تنفيذ التزامها بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى ورد الفلسطينيين على ذلك بطلب الانضمام إلى 15 مؤسسة تابعة للأمم المتحدة.

وتهدد إسرائيل بفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية تشمل إلغاء التصريح بتوسيع عمل شبكة الهواتف الخلوية الفلسطينية "وطنية موبايل" إلى قطاع غزة، وإلغاء التصريح بإقامة بنية تحتية للجيل الثالث من الهواتف الخلوية في الضفة الغربية.

كما تهدد بتجميد 19 خريطة هيكلية تمت المصادقة عليها لتنفيذ خطط بناء فلسطينية في المنطقة "ج" في الضفة الغربية التي تخضع للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية، ووقف خطة دولية لتحويل 14 ألف دونم إلى أراضي زراعية ووقف اللقاءات بين مسؤولين إسرائيليين بمستوى وزراء ومدراء عامين مع نظرائهم الفلسطينيين.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم إنه في حال قرر الفلسطينيون التوجه بطلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فإن إسرائيل ستستخدم عقوبات أشد وبينها تجميد تحويل أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية وإعادة الحواجز وتوسيع سياسة هدم البيوت الفلسطينية وتنفيذ أعمال بناء واسعة في المستوطنات.

وأضافت الصحيفة أنه يتوقع أن تبحث اللجنة الخاصة لشؤون الضفة الغربية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست هذه العقوبات خلال اجتماع تعقده اليوم برئاسة عضو الكنيست مردخاي يوغاف من حزب "البيت اليهودي".

وفي مقابل ذلك تواصل الولايات المتحدة السعي إلى استمرار المفاوضات وتمديدها حتى نهاية العام الجاري، وسيعقد لقاء بين طواقم المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية والأميركية في وقت لاحق من اليوم في محاولة للخروج من الأزمة التي وصلت إليها المفاوضات الأسبوع الماضي.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إن الفلسطينيين يواجهون صعوبة في تصديق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته يتعاملون بجدية مع المفاوضات.

وقال عريقات "هل بإمكان حكومة إسرائيل أن تقول لي ما هي الشروط من أجل إجراء مفاوضات؟ اسألوا رئيس الحكومة (نتنياهو) ووزير الدفاع (موشيه يعلون) أو أي وزير آخر في الحكومة حول ما تريدون تحقيقه عندما تلتقون مع الفلسطينيين".

كذلك يجري تبادل اتهامات داخل الحكومة الإسرائيلية، وقالت ليفني للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، مساء أمس، إن وزير الإسكان أريئيل تعمد نشر عطاءات بناء في المستوطنات من أجل المس بالمفاوضات.

وقالت ليفني "بتقديري أن وزير الإسكان فعل ذلك متعمدا من أجل إحباط ما أفعله أنا ورئيس الحكومة، وهذا هو ثمن وجود البيت اليهودي وأوري أريئيل في الحكومة".

ورد أريئيل بالقول إنه لم يحدد موعد نشر العطاء بشأن بناء 700 وحدة سكنية في مستوطنة غيلو بجنوب القدس الشرقية في بداية الأسبوع الماضي وأن هذا كان نشراً ثانياً لهذه العطاءات.

ويشار إلى أنه في أعقاب نشر هذا العطاء وقع عباس على طلبات الانضمام إلى مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، وهي خطوة امتنع الفلسطينيون عن تنفيذها طوال الشهور الثمانية الماضية منذ بدء جولة المفاوضات الحالية.