قصر العدل في تونس

القضاء التونسي يحكم بحبس 3 رجال شرطة بتهمة إغتصاب فتاة

قضت محكمة تونسية بسجن ثلاثة رجال شرطة لمدة تتراواح بين سنتين و7 سنوات،وذلك بعد إدانتهم بإغتصاب فتاة دون العشرين من عمرها،في عين زغوان بتونس العاصمة في قضية شغلت الرأي العام خلال سبتمبر/أيلول من العام 2012.

وقال سفيان السليتي الناطق الرسمي بإسم المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة ،إن قاضي المحكمة أقر بثبوت إدانة رجلي الشرطة وليد بن المولدي الفرياني ومحمد شوقي بن عمارة بتهمة "مواقعة أنثى دون رضاها على معنى أحكام الفصل 227 من المجلة الجزائية" (القانون الجزائي) ،والشرطي محمد ساسي البرهومي بتهمة "الرشوة".

وأضاف في تصريحات إذاعية بثت صباح اليوم الثلاثاء،أن قاضي المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة أمر على ضوء ذلك بسجن الشرطيين الفرياني و عمارة لمدة 7 سنوات،وقضى بحبس الشرطي البرهومي لمدة عامين وبدفع غرامة مالية بقيمة 20 ألف دينار(12.65 ألف دولار).

وتعود وقائع هذه القضية التي شغلت الرأي العام التونسي،إلى الثالث من سبتمبر من العام 2012 ، عندما ضبطت دورية أمنية الفتاة المعنية بصحبة صديقها داخل سيارة في ساعة متأخرة من الليل في وضع مشبوه،حيث نقل أفراد الدورية الفتاة في سيارة أمنية،ثم عمد إثنان من أفراد هذه الدورية إلى إغتصابها.

وأخذت هذه القضية منحى تصاعديا عندما تقدمت تلك الفتاة التي لم يتجاوز سنها العشرين بدعوى قضائية ضد رجلي الأمن بتهمة إغتصابها داخل سيارة شرطة ،فيما عمد الشرطي الثالث إلى إبتزاز خطيبها.

ولكن أثناء التحقيق معها وجهت لها النيابة العامة تهمة"التجاهر عمدا بالفاحشة وبما ينافي الحياء ومشاركة صديقها لها"،لتتحول بذلك الفتاة المغتصبة من ضحية إلى متهمة.

وقد أثار ذلك ردود فعل غاضبة من المنظمات والجمعيات الحقوقية والنسائية ،فيما شن ناشطون على شبكات التواصل الإجتماعي حملة تنديد واسعة تحت عنوان"إغتصبوها ثم حاكموها".

 

×