لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الامريكي جون كيري في عمان

المباحثات بين كيري وعباس في عمان "بناءة"

صرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الخميس ان المباحثات بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يسعى الى مواصلة عملية السلام المتعثرة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان كانت "بناءة".

من جهته، اكد مسؤول فلسطيني في رام الله الخميس ان عباس اكد لكيري رفضه "لاي حل وسط في قضية اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى" الفلسطينيين.

وقال المسؤول الاميركي ان المباحثات بين كيري وعباس التي استمرت نحو اربع ساعات مساء الاربعاء في بيت السفير الفلسطيني في عمان "كانت بناءة".

واضاف ان كيري "يخطط للتواصل مع الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في الايام المقبلة".

وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس ان عباس ابلغ كيري انه "من المطلوب تنفيذ اطلاق سراح الدفعة الرابعة التي تضم ثلاثين معتقلا تم تسليم اسمائهم والاتفاق على الافراج عنهم بالاسم واحدا واحدا ومنهم 14 معتقلا من عرب اسرائيل وعودتهم الى منازلهم في اماكن سكناهم في اسرائيل".

واضاف "يفترض ان يجري كيري اتصالات مع الجانب الاسرائيلي وخاصة مع  نتانياهو للرد خلال اليوم او غدا" على هذه القضية.

واكد ان عباس "يرفض بحث اي قضية غير قضية الاسرى من الان وحتى تاريخ التاسع والعشرين من هذا الشهر ويرفض الان مناقشة المقترحات والافكار الاميركية حول اتفاق الاطار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".

وقال المسؤول نفسه انه في حال خرق التفاهمات المتعلقة بالاسرى "سيتم اتخاذ الاجراءات المناسبة لا سيما ان الجانب الفلسطيني التزم خلال الفترة الماضية بعدم التوجه الى الانضمام للمنظمات الدولية".

وكان كيري قطع زيارته الى روما وزار العاصمة الاردنية الاربعاء "في محاولة لتضييق الفجوات" بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، على حد قول المتحدثة باسمه جنيفر بساكي.

واجتمع الوزير الاميركي اولا بالعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعيد ظهر الاربعاء قبل ان يلتقي عباس في المساء.

ويحاول كيري جاهدا ابقاء عملية السلام في المسار الصحيح وتفادي وصول المفاوضات المتعثرة اصلا الى طريق مسدود وسط مخاوف من عدم وفاء اسرائيل بتعهدها بالافراج عن أسرى فلسطينيين.

وكانت اسرائيل وافقت خلال استئناف المفاوضات في تموز/يوليو 2013 على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام عام 1993 مع تقدم محادثات السلام على اربع دفعات خلال تسعة اشهر.

ووافقت اسرائيل على ذلك مقابل تعليق الفلسطينيين اي مساع لانضمام فلسطين الى منظمات دولية بما فيها الهيئات القانونية ذات الصلاحيات الدولية.

وافرجت اسرائيل حتى الان عن 78 اسيرا في ثلاث دفعات. لكن حكومة نتانياهو هددت بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 نيسان/ابريل.

ويلوح الفلسطينيون بامكانية التوجه الى منظمات دولية تابعة للامم المتحدة في حال لم تطلق اسرائيل سراح الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين المتفق عليها لاستئناف مفاوضات السلام.

وغادر كيري عمان صباح الخميس متوجها الى روما لينضم الى الرئيس الاميركي باراك اوباما في لقاء يجمعه مع البابا فرنسيس.

 

×