صورة ارشيفية لعناصر من الجيش اللبناني في طرابلس

مقتل عنصر في الجيش اللبناني برصاص مسلحين في شمال لبنان

قتل عنصر في الجيش اللبناني صباح اليوم الخميس برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب ما اورد بيان للجيش.

وجاء في البيان الصادر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه "حوالى الساعة 6:15 (4:15 ت غ) من صباح اليوم، أقدم شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية في محلة البولفار – طرابلس، على إطلاق النار من مسدس حربي باتجاه المؤهل فادي جبيلي من عناصر الجيش اللبناني أثناء توجهه إلى مركز عمله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ما لبث أن استشهد متأثرا بها".

والمؤهل سني من سكان منطقة باب الرمل في طرابلس التي تشهد منذ اسبوعين معارك بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري تسببت بمقتل ثلاثين شخصا.

وظهر اليوم، افاد مصدر امني لبناني وكالة فرانس برس عن "توقيف شخص من التابعية السورية يشتبه بتورطه" في قتل الجندي.

واوضح ان قوة عسكرية طاردت المشتبه به "واوقفته بعد اختبائه في احد مباني منطقة باب الرمل" في طرابلس، مشيرا الى ان "البحث جار عن سوري آخر كان يقود الدراجة النارية" التي استخدمت في عملية القتل.

وأكد المصدر ان خلفيات عملية القتل لم تتضح بعد.

وكان مسلحان قتلا امس مواطنا علويا في احد شوارع طرابلس بالطريقة نفسها، اذ مرا بالقرب منه على دراجة نارية اثناء وجوده في سيارته واطلقا النار. وتسبب ذلك بفقدان الرجل السيطرة على السيارة التي ارتطمت بعربة خضار وتسببت بمقتل امرأة.

وبدأت الجولة الحالية من العنف في طرابلس على اثر اقدام مسلحين ملثمين اثنين على دراجة نارية على اطلاق النار على مواطن سني ما تسبب بمقتله.

ومنذ بدء الازمة السورية قبل ثلاث سنوات، شهدت طرابلس سلسلة من جولات العنف بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد، تسببت بمقتل العشرات.

ولا يمكن التنبؤ باندلاع دورة العنف التي يحاول الجيش اللبناني في كل مرة ضبطها، من دون ان يتم التوصل الى حلول جذرية.

واقرت الحكومة اليوم الخميس في جلستها الاولى بعد نيل ثقة مجلس النواب خطة امنية "سرية سيبدأ تنفيذها في طرابلس"، في محاولة لوضع حد نهائي للعنف، بحسب ما اعلن وزير الصحة وائل ابو فاعور بعد الجلسة.

وقالت مصادر حكومية ان الخطة تشمل "انتشارا للجيش في الوقت نفسه في باب التبانة وجبل محسن، بالاضافة الى تنفيذ استنابات الاستدعاء والقيام بتوقيفات في حق الاشخاص المسؤولين عن التوتير الامني في المنطقتين".

ويؤكد سكان طرابلس ان "قادة محاور القتال" في المدينة معروفون بالاسماء من السكان والاجهزة الامنية، وانهم يشعلون المحاور لسبب او لآخر، وانهم يتقاضون اموالا من اجهزة ومن شخصيات سياسية.

وغالبا ما تتداول وسائل الاعلام هذه الاسماء من دون ان يحاسب اي من اصحابها على مشاركته في المعارك.

وعلى الحدود الشمالية مع سوريا، افاد مصدر امني عن "انتشال الجيش اللبناني جثة من مجرى النهر الكبير تحت جسر العريضة"، وهو معبر حدودي رسمي بين عكار (شمال) ومحافظة طرطوس في غرب سوريا.

واشار الى ان الجثة "تعود الى عنصر من القوات النظامية السورية"، بحسب ما تدل الملابس العسكرية التي يرتديها، وانها نقلت الى المستشفى الحكومي في عكار.

وافاد مصدر طبي فرانس برس ان الجثة "منتفخة ولا أثر لاطلاق نار عليها"، مشيرا الى انه تم العثور عليها "عالقة بين الصخور على الجهة اللبنانية من مجرى النهر" الفاصل بين عكار والاراضي السورية.

 

×