رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

إسرائيل تطالب أميركا بضمان استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين لمدة عام مقابل إطلاق سراح أسرى

طلبت الحكومة الإسرائيلية من الإدارة الأميركية، ضمان استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين لمدة عام آخر مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسراهم القدامى، وذلك لمنعهم من التوجه إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها، خاصة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ضد الإحتلال الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد، عن مسؤلين سياسيين إسرائيليين، قولهم إنه "إذا لم يضمن الأميركيون تمديد المفاوضات لعام آخر فإنه لن يتم إطلاق سراح ولا حتى أسير واحد".

وقال مسؤول إسرائيلي إنه "لا يعقل أن تطلق إسرائيل سراح مخربين وبعد أسبوعين يقوم أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) بكسر القواعد ويتوجه إلى الأمم المتحدة".

وكان الجانب الفلسطيني أعلن الأسبوع الماضي عن أن إسرائيل ستفرج في إطار الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى عن 30 أسيرا، بينهم 14 من عرب الـ48، في 29 آذار/مارس الجاري.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل ستفرج عن هؤلاء الأسرى خلال نيسان/أبريل المقبل، وأنها لم تتعهد بالإفراج عن أسرى الـ48، "وإنما وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، هو الذي تعهد بذلك أمام الفلسطينيين"، وأن غالبية الوزراء الإسرائيليين لن يؤيدوا إطلاق سراحهم.

وعلى ضوء ذلك توقعت الصحيفة أنه حتى لو أطلقت إسرائيل سراح أسرى من دون أن يشمل ذلك أسرى الـ48، فإنه أزمة شديدة بين إسرائيل والفلسطينيين ستنشأ ما سيهدد العملية السياسية بين الجانبين خاصة على ضوء استمرار البناء في المستوطنات ومطالبة الفلسطينيين بالإعتراف بيهودية إسرائيل.

ومن جهة أخرى، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم، عن مصادر دبلوماسية غربية، قولها إن الإدارة الأميركية تحاول تقديم اقتراح يجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوافق على الإفراج عن دفعة الأسرى الرابعة وبضمنها أسرى الـ48 ويتمكن من إقناع وزرائه بتأييد خطوة كهذه.

وأضافت الإذاعة أن جهات في الإدارة الأميركية لا تستبعد قبول اقتراح قدمه نتنياهو ويقضي بأنه مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الـ 30، ستطلق الولايات المتحدة سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، لكن ليس واضحا ما إذا كان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، سيوافق على ذلك بعد أن رفض رؤساء أميركيون سابقون على مدار 25 عاما مضت إطلاق سراح بولارد.

وقال مسؤولون إسرائيليون للإذاعة، إن "المحادثات تواجه خطراً حقيقياً.. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق حول إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى فإن العملية السياسية برمتها ستفشل".

وأضافوا أنه في حال تم تمديد المفاوضات، فإنه سيكون بالإمكان التوصل إلى "صيغة مبتكرة" في قضية الإعتراف بالدولة اليهودية أيضا وبصورة تكون مقبولة على الجانب الفلسطيني.

 

×