سيارة متفحمة دمرت في انفجار سيارة مفخخة استهدف اكاديمية عسكرية في بنغازي

الحكومة الليبية تعلن الحرب على الارهاب

اعلنت الحكومة الليبية ليل الاربعاء الخميس انها ستعلن الحرب على الارهاب متهمة للمرة الاولى علنا "تنظيمات ارهابية" بالوقوف وراء عشرات الاعتداءات وعمليات الاغتيال ضد اجهزة  الامن والغربيين في شرق البلاد.

وقالت الحكومة في بيان نشر على موقعها الالكتروني "لن يكون هناك مكان للارهاب في ليبيا (...) ويجب ان يكون الليبيون على استعداد لما ستفرضه مثل هذه المعركة لناحية الحذر واليقظة والتضحيات" طالبة دعم الاسرة الدولية من اجل "استئصال الارهاب من المدن الليبية".

واضاف البيان ان "الامة في مواجهة مع تنظيمات ارهابية ويتوجب على الحكومة تعبئة قواتها العسكرية والامنية من اجل محاربة هذه الافة".

واوضح ان "مدن بنغازي ودرنة (شرق) وسرت (وسط) ومدنا اخرى تواجه حربا ارهابية من قبل عناصر ليبية واجنبية".

ولم تذكر الحكومة الليبية اي تنظيم معين. ولكن مدن بنغازي ودرنة وسرت هي معاقل لتنظيمات متطرفة من بينها خصوصا كتيبة انصار الشريعة في ليبيا التي ادرجتها الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير على اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية.

وقالت الحكومة في بيانها الذي أصدرته في أعقاب اجتماع عقدته الأربعاء في مدينة غات الواقعة في أقصى الجنوب الليبي إن "هذه المجموعات الإرهابية تجاوزت كل القيم وداست على كل الأعراف وضربت بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الخيرة  وفتكت بأرواح مواطنينا وأرواح مواطني الأشقاء والأجانب مما يضع بلادنا ودولتنا في حالة الوصم بتفشي الإرهاب وتهديد المدنيين".

وأوضحت الحكومة التي كلف رئيسها عبدالله الثني بتصريف الأعمال لمدة أسبوعين من تاريخ إقالة رئيسها السابق علي زيدان مطلع الشهر الجاري أن علاقة ليبيا "بالدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي عموما صارت دون المصداقية نتيجة تعرض مواطنيها لعمليات قتل منظم لا يمكن أن ننزع عنها صفة الأعمال الإرهابية".

وأكدت أن "هذا ما يجب الانتباه له لما له من ضرر بالدولة الليبية ومصالحها وعلاقاتها بالأسرة الدولية ناهيكم عن سمة الفشل وتفشي الجريمة المنظمة ومخاطر تشظي البلاد وما يعانيه الناس من آلام نفسية مبرحة وما يحملون من غضب بشأنه".

وطالبت الحكومة "المجتمع الدولي خاصة منظمة الأمم المتحدة تقديم الدعم اللازم بهدف اجتثاث الإرهاب من المدن الليبية".

وقالت إنه "في ذات الوقت تؤكد الحكومة حرصها على أن تضع هذه الحرب على الحرب أوزارها في أقرب وقت حفاظا على حق الحياة لجميع المواطنين ولجميع الناس".

واعتبرت الحكومة أن "نجاح الليبيين في اجتثاث الإرهاب سيمكنهم من إقامة دولتهم الدستورية دولة الرفاه والتنمية المكانية العادلة والتوزيع المنصف لكل الثروات بنظام الحكم الذي يختاره الليبيون للدولة التي يكون فيها كل قطرة دم أغلى من نفط الدنيا وثرواتها".

 ولفتت الحكومة إلى أن بيانها الذي أطلقت عليه اسم مدينة "غات" جاء بالتزامن مع "الذكرى الثالثة لدحر قوات (الزعيم الليبي السابق معمر) القذافي ولوقوف المجتمع الدولي مع ليبيا وإنقاذ بنغازي في 19 اذار/مارس 2011"، وأنه "جاء كذلك مع آخر أيام الحداد التي أعلنته الحكومة على أرواح ضحايا انفجار الثكنة العسكرية".

ويأتي هذا الإعلان الأول من نوعه منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011 بعد موجة من الاغتيالات تشهدها مدينة بنغازي تتواصل بشكل شبه يومي مستهدفة عددا كبيرا من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش، إضافة إلى أجانب.

ولم تتوصل الأجهزة الأمنية إلى الجناة حتى الآن ما أثار شكوكا لدى كثيرين واحدث قلقا وتململا وخوفا لدى أهالي بنغازي. 

وناهز عدد الذين تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة نحو 400 شخص خلال الأشهر الأخيرة.