الاسد يزور النازحين في عدرا

فيصل المقداد: الاسد هو "ضمان حقيقي" لسوريا

اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الرئيس بشار الاسد هو "ضمان حقيقي" لسوريا، مؤكدا حقه في الترشح الى ولاية جديدة، وذلك في تصريحات نقلتها الخميس وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

وكان الرئيس الاسد الذي تطالب المعارضة والدول الداعمة لها برحيله، قال لوكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير ان فرص ترشحه "كبيرة".

وتأتي تصريحات المقداد في وقت يناقش مجلس الشعب السوري قانونا للانتخابات العامة بما فيها الرئاسية، يستبعد عمليا اي مرشح للمعارضة.

وقال المسؤول السوري ان "الرئيس الاسد مثله مثل اي مواطن سوري، اضافة الى انه الضمانة لقيادة المرحلة القادمة لاعادة البناء واعادة تموضع سوريا كقوة حقيقية في المنطقة وضمان حقيقي لمستقبل سوريا"، وذلك في حديث الى وكالة الانباء الصينية "شينخوا" نقلت سانا مقتطفات منه.

واضاف المقداد "حق الترشح يجب ان يتم من خلال الدستور الذي يعطي كل ابناء سوريا هذا الحق"، مشيرا الى ان الاسد "هو ابن بار لسوريا، وقدم انجازات منذ عام 2000 (تاريخ وصوله الى السلطة) لا يمكن حصرها".

وتسلم الاسد مقاليد الحكم في البلاد في العام 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الاسد الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود، واعيد انتخابه في العام 2007 لولاية جديدة من سبع سنوات، تنتهي منتصف السنة الجارية.

واندلعت منتصف آذار/مارس 2011 احتجاجات ضد النظام السوري، تحولت بعد اشهر الى نزاع دام اودى باكثر من 140 الف شخص. ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها.

وقال الرئيس السوري في مقابلة حصرية مع فرانس برس في كانون الثاني/يناير "بالنسبة الي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب"، مشيرا الى انه "إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة".

وتابع "بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة".

وبدأ مجلس الشعب السوري هذا الاسبوع مناقشة مشروع قانون جديد للانتخابات ينص على وجوب ان يكون المرشح الى الرئاسة قد اقام في سوريا خلال الاعوام العشرة الماضية، وان ينال دعم 35 نائبا على الاقل من اعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 250 نائبا.

وردا على سؤال عن مشروع القانون، قال المقداد "نعمل على عدم خلق حالة من الفراغ القيادي في سوريا، لذلك سنحترم كل ما هو موجود في الدستور السوري وقانون الانتخابات في المضي قدما نحو الأمام".

واعرب عن استعداد النظام "لسماع وجهة نظر" المعارضة في شأن القانون الجديد.

واكد المقداد انه "في حال اقيمت الانتخابات، فإن كل الظروف الإيجابية سيتم توفيرها لكل المواطنين ليساهموا في ذلك".

وحمل نائب وزير الخارجية السوري المعارضة والدول الداعمة لها، مسؤولية عدم التوصل الى اي نتيجة في مفاوضات جنيف-2، قائلا ان الوفد المعارض "ذهب الى مؤتمر جنيف-2 من اجل هدف واحد هو استلام السلطة، ونحن لسنا مخولين من الشعب السوري بتسليم السلطة".

وعقدت هذه المفاوضات بمبادرة من واشنطن الداعمة للمعارضة وموسكو حليفة النظام. وبقي الخلاف بين الطرفين المفاوضين على اولويات البحث، اذ شدد الوفد الحكومي على "مكافحة الارهاب"، في حين طالبت المعارضة بتشكيل "هيئة الحكم الانتقالي" التي تتولى كامل الصلاحيات.

ولم تتوصل جولتا التفاوض في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير الى اي نتيجة. ولم يحدد بعد موعد لجولة ثالثة.

وقال المقداد "لم نتلق حتى الآن اي اقتراحات حول اي موعد جديد"، مؤكدا انه "عندما نتلقى اي اقتراحات (...) سندرسها ونعطي قرارا بشأنها".

 

×