الرئيس اللبناني ميشال سليمان

اجتماع دولي حول لبنان الاربعاء في باريس بحضور روسيا والغرب

يجتمع وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم لبنان الاربعاء في باريس في اول لقاء مباشر بين الغرب وروسيا منذ سيطرة القوات الروسية في نهاية الاسبوع على القرم الاوكرانية.

وسيحضر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى جانب نظرائه الاميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ والالماني فرانك فالتر شتاينماير. وقد ندد هؤلاء الوزراء منذ السبت بانتهاك روسيا القانون الدولي مع وضع القرم تحت وصايتها.

وبعد حوالى ستة اشهر على انشائها، ستستعرض مجموعة الدعم التعبئة الدولية لمساندة لبنان ودعم امنه واستقراره في خضم الازمة في سوريا المجاورة وفيما لجأ حوالى مليون سوري الى اراضيه.

وسيتم بحث تعزيز القوات المسلحة اللبنانية ودعم الاقتصاد عبر صندوق انشأه البنك الدولي ومساعدة اللاجئين. 

وانشئت المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر 2013، بمبادرة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا) وتضم ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي ثم وسعت لتشمل دولا اخرى مثل اسبانيا والمانيا وايطاليا.

ورغم انها ليست عضوا في المجموعة، دعيت السعودية لحضور اجتماع الاربعاء بسبب دعمها الخاص للبنان. وكانت المملكة تعهدت في نهاية كانون الاول/ديسمبر بتقديم ثلاثة مليارات دولار للجيش للبناني هي الاكبر في تاريخه، تقوم على شراء الاسلحة من فرنسا.

ويعاني الجيش اللبناني من نقص في التسليح لا سيما لجهة السلاح الحديث. وتقتصر اسلحته على ناقلات جند مدرعة اميركية الصنع ودبابات سوفياتية ومدافع ميدانية، اضافة الى بعض المروحيات المخصصة للنقل.

وهكذا سلمت باريس في اب/اغسطس الجيش اللبناني صواريخ متطورة مضادة للدبابات لكن لم تعرف تفاصيل كثيرة حول هذه الاسلحة. وقال دبلوماسي فرنسي رافضا الكشف عن اسمه ان "التزام فرنسا مع السعودية واضح جدا، وسنقوم بما علينا القيام به على اساس مطالب الجيش اللبناني".

وقال مصدر لبناني ان الجيش حضر خطة للتطور والتجهيز على خمس سنوات وقيم احتياجاته بحوالى 4,6 مليار دولار.

ولدعم الاقتصاد في لبنان المتضرر من الازمة السورية وخصوصا في قطاع السياحة، يمكن ان يعلن البنك الدولي ان الصندوق الذي اسسه بدأ العمل مع مساهمة تصل الى 50 مليون دولار. 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان "المساهمات تصل لكن لا يزال هناك محطات ادارية يجب تجاوزها". وسيستخدم المال في تمويل مشاريع تهدف لمكافحة الفقر وفي مجال التعليم والثقافة لا سيما ادخال اطفال اللاجئين السوريين الى المدارس في لبنان.

ويضاف دعم البنك الدولي الى مساعدات ثنائية من دول ومن الاتحاد الاوروبي. وهناك حوالى 720 مليون دولار جاهزة للتنمية ولبناء مدارس ومعالجة المياه سبق ان وقعت، وهي في انتظار ان يصادق عليها البرلمان اللبناني. والاعلان في منتصف شباط/فبراير عن تشكيل حكومة تضم معظم التيارات السياسية في لبنان بعد ازمة حادة استمرت عشرة اشهر، انعش امال المجموعة الدولية بتحريك الحياة السياسية والافراج عن مشاريع المساعدة الدولية.

وبالتالي فان اجتماع باريس يبدأ وسط اجواء سياسية داخلية افضل، ويتوقع ان يقدم دعمه الكامل للحكومة الجديدة وان يعبر عن رغبته في تنظيم انتخابات رئاسية في المهل المحددة اي بين 25 اذار/مارس و25 ايار/مايو.

كما يمكن ان يتيح ايضا لبعض الدول تعزيز تعبئتها في سبيل اللاجئين السوريين في لبنان مع برامج استيعاب لهم في تلك الدول. وهكذا حصل في حالة المانيا وفرنسا والسويد واسبانيا او فنلندا. ومع نحو اربعة ملايين نسمة يستقبل لبنان حوالى مليون لاجىء سوري وصلوا تدريجيا منذ اندلاع النزاع قبل ثلاث سنوات، كما يواجه "تدفقا مستمرا لحوالى 15 الف سوري لا يزالون يصلون كل اسبوع" كما قال دبلوماسي.

والمساعدة المباشرة للاجئين سبق ان كانت محور مؤتمر للمانحين في الكويت في منتصف كانون الثاني/يناير حيث اطلقت وعود بمساعدات بقيمة 2,4 مليار دولار.

وسيمثل لبنان في مؤتمر باريس الرئيس ميشال سليمان برفقة ثلاثة وزراء. وبين المشاركين ايضا نائب الامين العام للامم المتحدة ايان الياسون والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

 

×