رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة

رئيس الحكومة التونسية يتحدث عن وضع اقتصادي "صعب" و"تضحيات" يجب بذلها

حذر رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة مساء الاثنين من وضع اقتصادي "صعب" يخشى ان يصبح "كارثيا" منبها التونسيين الى انه سيتوجب عليهم تقديم "تضحيات".

وفي حوار مع قناتي "الوطنية الاولى" الرسمية و"نسمة" الخاصة، قال جمعه "بكل صراحة، ان الوضع صعب اكثر مما كنا نعتقد".

واضاف "يتوجب عليكم ان تقدموا تضحيات (...). يمكن ان نتجاهل الحقيقة ولكن الحقيقة لن تتجاهلنا".

واوضح جمعة الذي شكل في نهاية كانون الثاني/يناير حكومة غير سياسية، ان العجز في موازنة الدولة وصل الى اربعة مليارات دينار (1,8 مليار يورو).

وقال ايضا "لا نعلم من اين سنؤمنها، يجب ان نجد المصادر. ننوي اطلاق عملية اكتتاب لتمويل صناديق الدولة ولكن هذا غير كاف. انوي الذهاب الى دول الخليج والى الولايات المتحدة وفرنسا. سوف نستدين ايضا اكثر".

واكد جمعة ان الحكومة ستدرس "كل حال بمفردها" بالنسبة لوضع الشركات العامة المتعثرة مثل شركة الطيران الوطنية "تونس اير" التي تطلب مساعدة توازي "اربعة اضعاف مجموع رقم اعمالها".

واضاف "لن نخفض الرواتب ولكن لن تكون هناك توظيفات جديدة في القطاع العام".

واوضح "يجب ان نكون صادقين: خلال السنوات الثلاث الماضية (منذ قيام الثورة) لم نعمل. الادارة لم تعمل والشركات لم تعمل ولم نحترم القوانين. ليس هذا ما كنا ننتظره من الثورة (...) ان ثورة اخرى تنتظرنا، ثورة الذهنيات".

وقال ايضا "اذا لم نفعل اي شيء، فان الوضع الاقتصادي قد يصبح كارثيا".

واعتبر جمعة ان الوضع الامني يتحسن ولكن الحذر ما زال مطلوبا.

وقال ان "الدولة نجحت في تجاوز تهديدات كبيرة كان هدف المجموعات الارهابية منها تقويض الدولة" داعيا الجميع الى "مزيد من اليقظة والاستعداد باعتبار ان الارهاب قادر على التجدد".

ونبه جمعة الى ان "التونسيين الموجودين في سوريا يمثلون خطرا حقيقيا على امن البلاد" مؤكدا ان "الدولة تعمل على ايجاد استراتيجية لمجابهة هذه المشكلة".

من جهة اخرى، اكد رئيس الحكومة التونسية ان اولية حكومته هي الانتخابات التي اكد ضرورة ان "تكون شفافة ونزيهة" وان يتم اجراؤها "قبل نهاية السنة الحالية".

وشدد على ان الحكومة ستعمل مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ورئيسها على توفير كل الضمانات وظروف النجاح للاستحقاق الانتخابي المقبل.

وبعد ان اكد ان "مصلحة الوطن تكمن في وضوح الرؤية"، اوضح جمعة ان "الحكومة لها استقلاليتها وتتحمل مسؤوليتها في اتخاذ القرارات وفي نتائج تلك القرارات"، مشددا على ان حكومته "ملتزمة بخارطة الطريق" داعيا الى "الالتفاف والتوافق".

 

×