وفد المعارضة السورية الى جنيف

وفدا النظام السوري والمعارضة يستأنفان مفاوضاتهما في جنيف

يستأنف وفدا النظام السوري والمعارضة في جنيف اليوم الاثنين بوساطة مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي محادثاتهما غير المباشرة في اطار الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر جنيف-2 بعد استراحة استمرت اسبوعا.

وبعد وصول وفدي الحكومة والمعارضة السورية الى جنيف الاحد، عقد كل منهما لقاءات مغلقة منفصلة مع الابراهيمي.

ومن المقرر ان يجتمع الابراهيمي الذي تمكن في نهاية كانون الثاني/يناير من جمع الطرفين على طاولة المفاوضات للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب في 2011، مع وفد المعارضة عند الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، 9:00 ت.غ. الاثنين.

ثم عند الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي، يجتمع مع وفد الحكومة الذي يتراسه وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ولم يتضح بعد ما اذا كان الطرفان سيلتقيان اليوم الاثنين تحت اشراف الابراهيمي ولا مدة هذه الجولة الثانية.

وكان الدبلوماسي الاممي المخضرم اقر الاسبوع الماضي في ختام جلسة اولى من المفاوضات المضنية بأن النتائج التي اثمرت عنها تلك المفاوضات كانت متواضعة.

واشار الى ان الانجاز الاكبر الذي تحقق هو ان طرفي النزاع، وللمرة الاولى منذ اندلاع الازمة قبل ثلاث سنوات تقريبا، وافقا على الجلوس والتفاوض سويا، وإن ليس وجها لوجه بل من خلاله كمرحلة اولى.

ووعد الابراهيمي يومها بان تكون نقاط الحوار "محددة اكثر" في الجولة الثانية التي تنطلق الاثنين وتستمر حتى الجمعة، وسيقرر خلالها الطرفان الخطوات التالية لها.

وفي الواقع فان الثمرة العملية الوحيدة التي انتجتها الجولة الاولى من مفاوضات جنيف-2 كانت محاولة الامم المتحدة انتزاع "اجراء انسانيا لبناء الثقة"  

تمثل في النهاية باتفاق بين المعارضة والحكومة على هدنة في حمص القديمة تضمنت اخراج مدنيين محاصرين داخل احياء تسيطر عليها المعارضة وادخال مساعدات غذائية وطبية اليهم.

ومع ان الهدنة التي اقرت لثلاثة ايام اعتبارا من الجمعة خرقت مرارا عديدة الا ان الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري تمكنا من اخلاء مئات المدنيين وادخال مواد اغاثية الى الاحياء المحاصرة، وقد اكد ناشطون مساء الاحد ان الهدنة تم تمديدها 72 ساعة.

ومحادثات جنيف 2 التي تبدأ اليوم الاثنين بدفع من الولايات المتحدة وروسيا، تعتبر ابرز تحرك دولي يجري حتى الان لانهاء الحرب.

والهدف هو الانطلاق من بيان جنيف-1 الذي صدر في ختام المؤتمر الدولي الاول حول سوريا الذي عقد في العام 2012.

والجمعة، اعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان الوفد الرسمي "يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الاولى من اعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان جنيف 1 بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان".

وينص هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه في حزيران/يونيو 2012، وفي غياب اي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين للنظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

كما ينص على "وقف فوري للعنف بكل اشكاله" وادخال المساعدات الانسانية واطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل البيان نقطة الخلاف الاساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الاسد والوفد المعارض والتي اختتمت في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي.

 وفيما شدد الوفد الرسمي السوري انذاك على اولوية "مكافحة الارهاب"، طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالية".

 وتعتبر المعارضة ان نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس السوري بشار الاسد، وهو ما يرفض النظام التطرق اليه، مؤكدا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

وقد اكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الاحد ان اي قرار قد ينجم عن مؤتمر جنيف-2 للسلام سيعرض على الاستفتاء الشعبي العام.

وقال الزعبي، وهو عضو في الوفد السوري الحكومي الى جنيف-2 "أن وفد الجمهورية العربية السورية مخول بالنقاش والحوار في كل القضايا والمواضيع ولكن قرار قبول ما ينشأ عن جنيف إذا نتج عنه أي شيء فإن الإرادة الشعبية في سورية هي من ستحكم عليه عبر الاستفتاء الشعبي العام".

 وهدف مفاوضات جنيف التوصل الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، وادى الى مقتل اكثر من 136 الف شخص وتهجير ملايين السوريين داخل سوريا والى الدول المجاورة.

 

×