البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي

البطريرك الماروني يحذّر من أن لبنان يمر بمرحلة 'الأزمة المصيرية'

حذّر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، اليوم الأربعاء، من أن لبنان يمر بمرحلة "الأزمة المصيرية".

وقال الراعي في "المذكرة الوطنية" التي أعلنها خلال مؤتمر صحفي اليوم، "لقد بلغ الوضع الراهن مرحلة الأزمة المصيرية، وهذا لا يخفى على أحد"، مشيراً الى أن "الكنيسة المارونية التي كانت رائدة في التزامها القضية اللبنانية على مر العصور، لا يمكنها أن تقف موقف المتفرّج مما يهدّد مستقبل لبنان".

وأضاف أن "ما ينقذ التجربة اللبنانية، هو مضي اللبنانيين قدماً في استكمال إنجاز بناء الدولة"، مشدّداً أن "على اللبنانيين أن يعوا بأن أي مشروع وطني لا يمكن أن يتجذّر في الواقع، إلا إذا أنتج دولة عادلة وقادرة ومنتجة، في كيان مستقر يخدم الإنسان".

وحذّر الراعي "جميع اللبنانيين، ولا سيّما المسؤولين السياسيين، من استمرار التفرّد والتعنّت والطمع في السلطة"، منبهاً الى أن "ذلك سيأخذ لبنان نحو الهاوية".

وقال إن "من النتائج الخطيرة لتكبيل المؤسسات الدستورية تحويل الاستحقاقات الدستورية بمُهَلِها أزمات وجودية، بدلاً من أن تكون فرصاً للديمرقراطية من أجل تداول سلس للسلطة. وخير مثال على ذلك عدم التوصّل إلى اتفاق على قانون انتخابي عادل، وعدم إجراء الانتخابات (النيابية) في موعدها، ما أوصل إلى تمديد للمجلس النيابي، وعدم التمكّن من تشكيل حكومات في مهل معقولة، والتخوّف من إحداث فراغ في رئاسة الجمهورية".

ولفتت المذكرة التي تلاها الراعي الى أن "لبنان لا يقوم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي"، مشيرة الى أن "الصيغة (اللبنانية) لم تقم يوما على مقاييس العدد".

ودعا الى "حياد لبنان الإيجابي، المرتكز على قوته الدفاعية بدعم الجيش وسائر القوى الأمنية، والملتزم قضايا الأسرة العربية، وبخاصة القضية الفلسطينية، وتلك المتعلقة بالعدالة، والعيش معاً، والتنوّع في الوحدة، وحقوق المواطنة، وبناء السلام، يشكل حاجة للمنطقة تفرض وجوده".

وقال "يجب العمل على تحييد (لبنان) عن الصراعات بين المحاور الإقليمية والدولية"، داعياً إلى العودة إلى "جوهر الميثاق والإلتزام به، والتمسّك بأبعاد صيغة لا شرق ولا غرب، التي تعني حياد لبنان الإيجابي".

كما شدّد على "أحقية القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة الى أرضهم، وعلى وجوب إحلال السلام في سوريا بسرعة، ومساعدة أبنائها على تقرير مصيرهم بحوار نزيه في ما بينهم".

 

×