غارة على مبنى في حي طريق الباب في حلب

سوريا: 46 قتيلا في حلب السبت و136 الفا منذ بدء النزاع

قتل 46 مدنيا على الاقل السبت في قصف "بالبراميل المتفجرة" شنه الطيران السوري على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب، فيما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 136 الف شخص قضوا منذ بدء النزاع السوري قبل نحو ثلاثة اعوام.

ويأتي هذا القصف على حلب غداة انتهاء جولة التفاوض الاولى بين النظام السوري ومعارضيه في جنيف والتي لم تفض الى اي نتيجة، علما بان النظام لم يؤكد مشاركته في الجولة المقبلة التي اعلنت في العاشر من شباط/فبراير.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس السبت "استشهد 46 مدنيا اليوم على الاقل، من بينهم 13 طفلا وخمس سيدات، في قصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على عدد من الاحياء الشرقية في مدينة حلب".

واشار الى من بين الضحايا "33 مدنيا بينهم ستة اطفال، استشهدوا في قصف بالبراميل المتفجرة على حي طريق الباب".

وطاول القصف احياء عدة في شرق المدينة، ابرزها المرجة والانصاري.

وتتعرض مناطق المعارضة في كبرى مدن شمال سوريا وريفها منذ كانون الاول/ديسمبر، لقصف جوي ادى الى مقتل المئات، بحسب المرصد.

وتشهد حلب اعمال عنف يومية منذ صيف العام 2012. ويسيطر نظام الرئيس بشار الاسد على احيائها الغربية، في حين تقع الاحياء الشرقية تحت سيطرة المعارضة. وافاد المرصد هذا الاسبوع ان القوات النظامية حققت تقدما طفيفا على اطراف الاحياء الجنوبية الشرقية في حلب.

واعلن المرصد في وقت سابق السبت ان النزاع السوري اودى بحياة اكثر من 136 الف شخص منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011 بينهم نحو ستة الاف في كانون الثاني/يناير الفائت.

واشار الى ان من بين الضحايا 47 الفا و998 مدنيا، بينهم سبعة آلاف و300 طفل.

واوضح عبد الرحمن ان "شهر كانون الثاني/يناير 2013 كان من اكثر الاشهر دموية" منذ بدء النزاع، وقتل خلاله 5794 شخصا.

واشار المرصد الى مقتل 31 الفا و629 مقاتلا، بينهم اكثر من ثمانية آلاف عنصر جهادي، لا سيما من الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

الى ذلك، قتل 53 الفا و776 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، من بينهم 271 عنصرا من حزب الله اللبناني، و338 مقاتلا شيعيا من جنسيات غير سورية، غالبيتهم من العراقيين.

سياسيا، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت ان الوفد الرسمي في مؤتمر جنيف-2 رفض طلبا اميركيا للتفاوض "مباشرة" ما لم يعتذر وزير الخارجية جون كيري عن خطابه في افتتاح المؤتمر في مدينة مونترو السويسرية.

وتأتي تصريحات المعلم الذي ترأس وفد النظام، غداة انتهاء المفاوضات مع وفد المعارضة التي بدأت بمؤتمر موسع في مونترو في 22 كانون الثاني/يناير، واستكملت بمفاوضات في جنيف باشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي.

وقال المعلم "الاميركيون طلبوا منا ان نفاوضهم مباشرة في مونترو، لكننا رفضنا قبل ان يعتذر وزير الخارجية عما قاله في المؤتمر"، وذلك في تصريحات على متن الطائرة التي تقل الوفد السوري العائد من جنيف، نقلتها وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

وكان كيري قال في مونترو ان الرئيس بشار الاسد "لن يكون جزءا من اي حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور ان يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم".

ورد المعلم حينها على كيري بالقول "لا أحد في العالم .. سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريين أنفسهم".

وبقيت الهوة الواسعة بين وفدي النظام والمعارضة على حالها خلال المفاوضات. ففي حين شدد الوفد الرسمي على اولوية "مكافحة الارهاب"، ركزت المعارضة على هيئة الحكم الانتقالي، بحسب بيان جنيف-1 الذي اقر في حزيران/يونيو 2012 بدون مشاركة طرفي النزاع.

وأعلن الابراهيمي الجمعة ان مفاوضات جنيف-2 كانت "بداية متواضعة، لكنها بداية يمكن ان نبني عليها"، محددا العاشر من شباط/فبراير كموعد مبدئي لجولة مقبلة من التفاوض.

وقال المعلم السبت ان الابراهيمي "حدد العاشر من شباط للعودة الى جنيف وهذا شأنه وقراره، ونحن ننتظر التوجيه. فاذا كان التوجيه بالعودة فسنعود، ونحن جاهزون للمحادثات من ألفها الى يائها".

وكان رئيس الوفد المعارض، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة احمد الجربا، اعتبر الجمعة ان وفد النظام لم يقدم اي "التزام جدي" في المؤتمر، مؤكدا مشاركة المعارضة في الجولة المقبلة.

 

×