×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
المجلس الإسلامي العلمائي

المجلس العلمائي البحريني يعتبر الحكم بحلّه 'سياسياً جائراً' و'استهدافاً طائفياً' ويؤكد مواصلة عمله

اعتبر "المجلس الإسلامي العلمائي" البحريني، اليوم الأربعاء، الحكم القضائي بحلّه "سياسياً جائراً" وتدخلاً في الشأن الديني و"استهدافاً طائفياً"، مؤكداً على مواصلة عمله.

وقال المجلس الذي يمثّل أعلى هيئة دينية شيعية في البحرين، في بيان، عقب إصدار المحكمة الإدارية الكبرى حكماً بحله، إنه من "الواضح لكل مطلع على الأمور أن السلطة قد أعدّت هذا الحكم القضائي، وما ملف الدعوى القضائية إلا غطاءاً لقرار سياسي أعد مسبقاً ويراد تمريره قضائياً".

وأضاف أن "الحكومة لم تستطع بكل ما تملك أن تتوفر على أدلة يمكن أن تحاكم بها المجلس إلا مجموعة من الأكاذيب والترهات والاتهامات الكيدية المفضوحة".

واعتبر أن هذا الحكم الصادر بحلِّ المجلس وإغلاق مقرّه ومصادرة أمواله، يمثّل "حكماً سياسياً بامتياز، ومبني على تهم كيدية مفضوحة، ويمثل محاصرة للعمل العلمائي وتدخلاً في الشأن الديني واستهدافاً طائفياً مقيتاً، يضاف الى كافة أنواع الاستهداف الطائفي الذي تكرر ويتكرر منذ سنوات".

وأكد البيان على عدم وجود أي غبار على مشروعية عمل المجلس العلمائي، مشدداً على أن الواقع العلمائي "سيبقى غير معنيّ بمثل هذا القرار الجائر، والذي يمثّل صفحة سوداء في تاريخ القضاء البحريني والسلطة السياسية في البحرين".

وشدد على أن "العمل العلمائي والديني كما أنّه لم ينطلق يوما ما بقرار رسمي، فإنّه لا يمكن أن يوقف في يوم من الأيام بقرار رسمي"، كونه حقّاً ثابتاً تقرّه كلّ القوانين والمواثيق وتفرضه المستجدات الحياتيّة، ولا يمكن محاصرته أو مصادرته.

وقال البيان إن المجلس كان دائماً يؤكّد على الالتزام بالسلمية كإطار للمطالبات السياسية، وأنه المنهج الأصلح للتعاطي مع مختلف قضايا المجتمع، وأكد على هذه المبادئ الأساسية، والتزم بها عملياً، ودعا كافة العاملين في الحقل السياسي إلى الالتزام بها.

ورأى أن الموقف الأخير بملاحقة المجلس قضائياً يمثّل "إجراءاً عدوانياً وكيدياً غير منسجم مع الدستور والقانون ومع الحريات المكفولة، وغير متوافق أبداً مع ما يطرح من شعارات الحوار الجدّي ومحاولات الحل الواقعي للأزمة السياسيّة في البلد".

واعتبر أن الحملة الرسمية ضد المجلس العلمائي تأتي في سياق منهجيّة مرسومة منذ سنوات، ويتم العمل على تطبيقها عبر مراحل متدرّجة.

ومن جانبه، أرسل قسم الحريات الدينية في "مرصد البحرين لحقوق الإنسان" نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، وإلى المؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن الحريات الدينية، وذلك بعد مضي حكومة البحرين في حلِّ المجلس الإسلامي العلمائي، واصفاً الحكم بالتعسفي والسياسي وبالتعدي الفاضح على الحريات الدينية وكافة القوانين المحلية والدولية.

واعتبرت "جمعية الوفاق البحرينية" الشيعية أن "النظام في البحرين قد أعلن حربه ضد المواطنين الشيعة بصدور قرار سياسي طائش من محاكم النظام" بحل "المجلس الإسلامي العلمائي" ورأت أن ذلك "يكشف حجم التعاطي الطائفي البغيض لدى النظام واستعداءه لمكون رئيسي والوجود الشيعي على خلفية انتمائهم العقائدي".

وشددت "الوفاق" على أن النظام الحالي لا يحمي المواطنين و"لا يمكن بقاء الوضع على ما هو عليه ويجب إعادة السلطات للشعب بصورة فورية ليحمي نفسه من هذا الاضطهاد الممنهج"، وحمّلت المجتمع الدولي مسؤولية حماية الشعب البحريني من "هذا البطش والاضطهاد الطائفي الممنهج وان سكوتهم على جرائم النظام واضطهاده تشجعه للمضي أكثر وأكثر".

وكانت المحكمة الإدارية الكبرى في البحرين أصدرت اليوم حكما قضى بحل "المجلس العلمائي"، وهو أعلى هيئة دينية للمسلمين الشيعة في المملكة و"تصفيته".

وقال موقع صحيفة "الوسط" إن المحكمة أصدرت حكمها في الدعوى المرفوعة من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خالد بن علي بن خليفة، بحل المجلس العلمائي والحجز على أمواله.

من جهة أخرى، وصف "منتدى البحرين لحقوق الإنسان" قرار المحكمة بأنه "اضطهاد طائفي"، معتبراً أن "محاصرة الحريات الأساسية من شأنه أن يعقّد الأزمة السياسية والحقوقية".

وقال المنتدى في بيان تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة عنه، إنّ قرار المحكمة الإدارية الكبرى اليوم بحل المجلس الإسلامي العلمائي "يشكل أحد أبشع صور الاضطهاد الطائفي وممارسات الانتقام السياسي ضد الطائفة الشيعية" .

وأضاف أنّ "استهداف الحريات الدينية بلغ أقسى أشكاله بهذا القرار المخالف للقانون المحلي والدولي".

وجاء الحكم القضائي على أثر الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل البحرينية في سبتمبر 2013، متهمة فيها المجلس بممارسة النشاط السياسي "بغطاء ديني طائفي"، وسعت من خلالها إلى "تصفية أموال المجلس وإغلاق مقره باعتباره تنظيماً غير مشروع تأسس بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون".

 

×