×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد

المقداد يتهم واشنطن بإفشال مؤتمر 'جنيف 2'

اتهم نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بإفشال مؤتمر "جنيف2"، واصفاً "الائتلاف السوري المعارض" بأنه غير مسؤول و"لا يمون على شيء".

وقال المقداد في تصريح للصحافيين بجنيف، إن "هدية الولايات المتحدة لمؤتمر جنيف2 هي إفشال المؤتمر"، معتبراً أن "الطرف الذي يقدّم أسلحة للمجموعات الإرهابية غير معني بنجاح المؤتمر".

وأضاف أن السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد، موجود في جنيف ويلتقي وفد المعارضة و"يزوّده بتعليماته"، معتبراً أنه "لو غادر فورد جنيف لغادر وفد الائتلاف".

وقال المقداد إن المعارضة رفضت البيان الذي قدّمه الوفد الحكومي السوري أمس، "لأنها ترفض وحدة أرض وشعب سوريا وترفض عدم التدخّل في الشؤون الداخلية السورية ولأن هذه المعارضة تدعم الإرهاب في سوريا وتدعم إسرائيل".

واعتبر أن "الائتلاف المسمى المعارضة غير مسؤول وكاذب ولا يمون على أي شيء"، مضيفاً أن المسلحين يحتجزون المدنيين رهائن "من أجل وصول إمدادات الأميركيين إلى المسلحين لكي يستمروا في قتل الأبرياء السوريين".

وشدّد على أن الوفد الحكومي السوري يعمل ليل نهار من اجل إنجاح مؤتمر "جنيف2" وتذليل العقبات التي تعترض ذلك، وقال إن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد "هو وصفة لدمار سوريا، ووجوده على رأس السلطة ضمان لتجاوز سوريا هذه الأزمة".

وأكد الموافقة مع الأمم المتحدة على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية لجميع السوريين، مشيراً الى أن هذا ما تسعى إليه الحكومة السورية.

بدورها قالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان إن "الموقف الأميركي هو نقيض للجهود المبذولة من قبل روسيا والمجتمع الدولي"، مضيفة أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري "انخرط بلغة غير مفهومة وغير مقبولة في مونترو (حيث عقد مؤتمر جنيف 2)".

وأكدت شعبان على أن بيان "جنيف 1" نصّ على وقف "الإرهاب" وخلق بيئة سياسية مناسبة لإطلاق عملية سياسية.

وذكرت أنه لم يتم الاتفاق بعد بين الطرفين السوريين في جنيف "على شيء حتى الآن ولم يتم البحث في ملف حلب اليوم".

وأعلن الوفد الممثل للحكومة السورية في مؤتمر جنيف، في وقت سابق اليوم، أنه تقدّم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات التي وصفها بـ"الإرهابية"، غير أن وفد الائتلاف الوطني المعارض رفضها.

وذكر الوفد الحكومي في البيان أنه "تزامناً مع انعقاد مؤتمر جنيف 2 وفقاً للمبادرة الروسية - الأميركية، المستند إلى بيان جنيف 1 الذي ينصّ صراحة في بنده الأول على وقف العنف والإرهاب، يفاجأ العالم بأن أحد طرفي هذا المبادرة التي دعت إلى هذا المؤتمر، وهي الولايات المتحدة، وفي خطوة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماماً لجنيف نصاً وروحاً، قد اتخذت القرار باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا".

واعتبر البيان أن القرار يتناقض مع قرار مجلس الأمن رقم 1373 بعد "تأكد للجميع وصول السلاح الأميركي إلى منظمات إرهابية مدرجة على قائمة مجلس الأمن للأفراد والكيانات الراعية للإرهاب مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية".

وحذّر من أن هذا القرار "ينعكس سلباً على أجواء مؤتمر جنيف 2، مما يفهم منه محاولة مباشرة لإعاقة أي حل سياسي في سوريا عبر الحوار ويتناقض تماماً مع التزامات الولايات المتحدة نفسها".

ويدين البيان هذه الخطوة ويطالب "الولايات المتحدة الأميركية والدول الأخرى التي تزوّد الإرهابيين بالسلاح، بالكفّ فوراً عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف 2 وإفشال المجهود المبذولة لضمان نجاحه".

وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت الكونغرس عزمها استئناف مساعدات الأسلحة غير الفتاكة إلى المعارضة السوية.

وقال وفد النظام إن الائتلاف الذي رفض البيان "أظهر مجدداً أنه غير جاد على الإطلاق في وقف العنف ومكافحة الإرهاب، ويتهرّب من أي قرار يمكن أن يدين مَن يسلّح أو يمول أو يدرّب الإرهابيين".

وكان الوفد الممثل للحكومة السورية في مفاوضات "جنيف 2" تقدّم أمس الاثنين، بـ"ورقة مبادئ أساسية"، غير أن الإئتلاف المعارض رفضها.

ونصّت ورقة المبادئ على "احترام سيادة سوريا، واستعادة أراضيها المغتصبة، ونبذ كافة أشكال التعصّب والتطرّف والأفكار التكفيرية"، بالإضافة إلى التأكيد على أن "الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي".

وأكدت الورقة التي رفضها الوفد المعارض على أن "سوريا دولة مستقلة ذات سيادة لا يحق لأي دولة في العالم التدخّل في شؤونها"، ودعت إلى "وقف الإرهاب وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب الإرهابيين".

 

×