بثينة شعبان

بثينة شعبان: سوريا تواجه خطر 'الوهابية' السعودية وعلى واشنطن مساعدتنا

أعلنت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، ان المعارضة السورية في مؤتمر جنيف، تمثل مجموعة من "المجرمين" مضيفة أن بلادها تواجه خطر "الوهابية" السعودية، وعلى واشنطن مساعدتها.

وقالت شعبان، لشبكة "سي أن أن" الأميركية من سويسرا حيث تشارك في مؤتمر "جنيف 2"، إن المعارضة السورية "الذين شاهدناهم في المؤتمر لا يمثلون سوريا وشعبها بل يمثلون مجموعة من الخاطفين والمجرمين".

وأضافت أنه في حال تقدّم هؤلاء للانتخابات "أظن أنهم سيحصلون على أصوات عدد قليل جدا من الناخبين"، وقالت "هؤلاء ليسوا قادة المعارضة، هناك معارضة وطنية حقيقية داخل وخارج سوريا ترفض استمرار الدمار وتهتم بسوريا وبوطنها وشعبها، ولكن للأسف لم توجه الدعوة إليها للمشاركة في المؤتمر".

وانتقدت شعبان تشتت المعارضة السورية قائلة إن الأمم المتحدة قالت إن هناك أكثر من 240 مجموعة مختلفة تقاتل في سوريا، و"السؤال هو: من هم أولئك الذين يقاتلون في بلدنا؟ هؤلاء ليسوا قادة المعارضة، ومن يقولون لكم هذا الكلام في أميركا يحاولون في الواقع تضليلكم، ولكن ما من شيء يسعنا فعله".

وأضافت "نحن نريد حل المشكلة في بلدنا ونقوم بخطوات تعبر عن حسن نيتنا عبر المشاركة في مؤتمر جنيف، ولكن الحقيقة أن الحل يجب أن يُصنع داخل سوريا وليس في جنيف".

وعما تتمناه من مؤتمر "جنيف 2" قالت شعبان "نتمنى أن يسير الجميع بما فيه مصلحة سوريا وشعبها ونتمنى أن تتوقف الدول التي تدعم الإرهاب عن ذلك، الوهابية ليست خطرا على سوريا فحسب بل على العالم بأسره، نحن لا نريد أن يظهر شخص مثل أسامة بن لادن من جديد".

وأشارت إلى أن ما تواجهه سوريا "هو عقلية خطيرة ومدمرة تستهدف حداثة التفكير والعالم المتحضر والعيش المشترك ومساعدة الشعب السوري على مواجهة الفكر الوهابي المتطرف هو أقل ما يمكن لأميركا فعله".

وأبدت شعبان أسفها لما قالت إنها عملية تدمير لـ"المكان الوحيد الذي يتحدث لغة المسيح" في مدينة معلولا السورية،وأضافت "لقد تعرضت 11 راهبة للاختطاف على يد الإرهابيين، ومع ذلك ترى شخصا مسيحيا للأسف يدعمهم.. معظم ما يعرض في الإعلام غير صحيح ولا يعكس الحقيقة".

وردا على سؤال حول دعوة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، للرئيس السوري بشار الأسد لمغادرة السلطة تساءلت شعبان " هل يمكننا أن نقول لرئيسكم أن عليه الرحيل عن السلطة وعدم إنقاذ البلاد؟ هل يحق لكيري قول ذلك أم أن هذا الأمر متروك للشعب السوري الذي يختار رئيسه؟ أليست هذه هي الديمقراطية؟ بالنسبة لي هذا موقف استعماري".

ولدى سؤالها عمّا إذا كان ذلك يعني بأن سوريا اليوم دولة ديمقراطية قالت شعبان "هل تعتقد أن هناك ديمقراطية حقيقة في أميركا عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الدول بهذه الطريقة؟ في سوريا هناك حرب وهناك إرهاب وحشي والشعب السوري يعاني وهناك الكثير من نزيف الدماء ولكننا لا نتدخل في شؤون دول أخرى مثل السعودية وتركيا وأمريكا".

وعن إمكانية ملاحقة نظام بلادها بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحسب التقرير الذي عرض مؤخراً لصور قتلى السجون السورية ردت شعبان بالقول "هذه ليست مجرد صور بالنسبة لي بل هم أشخاص حقيقيون قتلتهم المجموعات الإرهابية بعد اختطافهم واغتصابهم.. يجب على المرء أن يكون في سوريا ليعرف ما الذي يجري على الأرض".

وذكّرت بمسألة استخدام السلاح الكيميائي وقالت إن هناك دراسة تشير إلى عدم صحة الاتهامات ضد الحكومة السورية.

وأضافت أنه يجب الإقرار بوجود حملة كبيرة ضد الحكومة السورية جرت طوال السنوات الثلاث الماضية و"هي تهدف في الواقع إلى تدمير سوريا وشعبها لصالح إسرائيل، هذه هي حقيقة ما يحصل في سوريا".

وأكدت شعبان أن دمشق "لم تلجأ إلى استخدام السلاح الكيميائي" وأضافت أن هذه الأسلحة استخدمها "الإرهابيون ونحن نعرف الدول التي تساعدهم، وهذه جريمة فظيعة تحصل ضد الشعب السوري عبر التدخل الخارجي المتمثل في السعودية وتركيا، وبمساعدة أميركية للأسف".

وقالت إن "هناك رجل واحد في أميركا يضلل الولايات المتحدة حول ما يجري في سوريا، وأظن أن عليكم وقفه عن ذلك، لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا المنوال".