صورة ارشيفية

حكومة حماس تقول إنها تنتظر مبادرات حُسن نيّة من السلطة بالضفة لإنهاء الانقسام

قال مسؤول في حكومة حماس المقالة، اليوم الأربعاء، إن حكومته لا زالت تنتظر مبادرات حُسن نيّة من جانب السلطة الفلسطينية في الضفة لتهيئة الأجواء لإنهاء الانقسام الداخلي.

وقال يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، ليونايتد برس إنترناشونال، "نأمل أن تكون هنالك استجابة حقيقة من السلطة تقوم على الشراكة في معالجة قضايا الوطن، ولا زلنا ننتظر مبادرات تهيئة للأجواء بالضفة، وإيقاف مسلسل الاعتقالات المستمر هناك".

وأشار إلى وصول عدد من قيادات فتح إلى غزة، "تنفيذاً لقرارات (رئيس الحكومة المقالة) إسماعيل هنية التي قدمت كحُسن نيّة، وتهيئة لأجواء العمل المشترك".

وكان هنية، أعلن أخيراً عن سلسلة قرارات تتعلق بالمصالحة الداخلية، من بينها السماح لأعضاء حركة فتح الذين خرجوا لأسباب سياسية بالعودة إلى القطاع، مستثنيًا من ذلك أصحاب القضايا الجنائية والأمنية، والإفراج عن بعض المعتقلين من حركة فتح على خلفية أمنية ذات بعد سياسي، كما قرر السماح للنواب في خارج القطاع بزيارة أهاليهم في غزة.

وعزا رزقة أسباب إرجاء زيارة رئيس وفد فتح لحوار المصالحة، عزام الأحمد، إلى غزة، إلى ترتيبات زمانية، قائلاً إن "الأمر يتعلق بمواعيد الزيارة وترتيبها بين الجانبين، وليست هنالك أي مشكلة، وإنما إجراءات خاصة بالترتيبات الزمانية".

وكان يفترض أن يصل الأحمد إلى غزة قبل عدة أيام للتباحث في الخطوات العملية لتنفيذ المصالحة، قبل أن يجري الإعلان عن إرجاء الزيارة "الى حين استكمال المبادرة الأخيرة التي أطلقها هنية لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي"، وفق ما أعلن مسؤول في حكومة حماس.

واعتبر رزقة أن أكبر معوقات إتمام المصالحة تتمثل في"مضي السلطة في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وعدم الجدية لتنفيذ تفاهمات القاهرة التي تم الاتفاق عليها من الجانبين في اللقاءات بمصر، إلى جانب ملف الحريات في الضفة الغربية".

وكانت فتح وحماس توصّلتا إلى اتفاقين في الدوحة والقاهرة عام 2012، كأساس لتفعيل المصالحة بينهما، قضيا بتشكيل حكومة موحّدة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، إلا أن حماس تشترط أن تقترن تلك الانتخابات بعملية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، بما يسمح بانضمام باقي الفصائل، بما فيها حماس، الى المنظمة التي تسيطر عليها فتح بزعامة عباس.

وعبّر رزقة عن أمله في أن يكون هذا العام "خاتمة الانقسام"، مؤكداً أن ذلك "يحتاج لأعمال يبصرها الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والمراقبون للشأن الفلسطيني، ليشعروا بإيجابية نحو إنهاء هذا الملف".

 

×