الجدار الفاصل

الجيش الإسرائيلي يدرس إبقاء ثغرة في الجدار العازل لتسلل عمال فلسطينيين

يدرس الجيش الإسرائيلي إبقاء ثغرة بالجدار العازل من أجل تمكين عمال فلسطينيين، لا يحملون تصاريح مكوث في إسرائيل، من التسلل إلى داخل الخط الأخضر بهدف "دعم" الإقتصاد الفلسطيني وعدم تقويض الإستقرار الأمني بمناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ووصفت صحيفة "معاريف" اليوم الأربعاء، دراسة الجيش الإسرائيلي إبقاء ثغرة بالجدار العازل بأنه "ينطوي على تناقض" مع أهداف إسرائيل المعلنة حيال بناء الجدار، وأنها أهداف أمنية من أجل منع تسلل فلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل، علماً أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت تصف الجدار بأنه حدودها الجديدة بدلاً من الخط الأخضر.

وأضافت الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي يغض الطرف عن آلاف العمال الفلسطينيين الذين يتسللون للعمل في إسرائيل ولا يحملون تصاريح لذلك، وأن الجيش يعتبر أن تسلل العمال يشكل "صمام أمان" للتنفيس عن ضغوط إقتصادية بين الفلسطينيين.

وكشفت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن ملخص كتبه قائد الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي، اللواء نيتسان ألون، عقب اجتماع عقده مع رؤساء المجالس الإقليمية للمستوطنات، وجاء فيه "أننا نعي وجود الثغرة، والعمل الأساسي (للجيش) هو التعامل مع الفلسطينيين الذين يتواجدون في إسرائيل بشكل غير قانوني ومرتبطين لأنشطة تخريبية".

وأردف ألون، أن "لا توجد تقريباً أحداث أمنية مع المتواجدين غير القانونيين" أي الفلسطينيين الذين يتسللون من أجل العمل.

وتقع الثغرة في الجدار بالمنطقة الواقعة إلى الشرق من بلدة كفر قاسم بوسط إسرائيل، وبالقرب من مستوطنتي "شعاري تيكفا" و"أورانيت"، ويدخل من هذه الثغرة آلاف العمال الفلسطينيين كل أسبوع.

ووفقا للصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي يتحسب من أن "منع تسلل العمال الفلسطينيين الذين لا يحملون تصريحاً للعمل في إسرائيل بشكل كامل سيمس بالإستقرار الإقتصادي الفلسطيني وسيؤدي إلى خرق الهدوء الأمني النسبي في الضفة".

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله "إنني أتفق مع الإدعاء بأن استكمال بناء الجدار يؤدي بشكل غير مباشر إلى نشوء مشكلة، والجيش الإسرائيلي يتحمل مسؤولية تجاه الإقتصاد الفلسطيني، وبالتأكيد أنه إلى جانب الأشخاص الذين ينفذون أنشطة تخريبية معادية هناك أشخاص يبحثون عن عمل من أجل كسب الرزق".

ولكن هذا المصدر اعترض على إبقاء الثغرة في الجدار لعبور العمال غير القانونيين، وقال إن "استكمال بناء الجدار والمعابر المنظمة تساعد الفلسطينيين أيضا، ولا يمكن توفير الأمن وفي الوقت نفسه السماح للجميع بالعبور".

 

×