عراقي يتفحص مكان انفجار سيارة مفخخة في بغداد

استمرار العمليات في الانبار والامم المتحدة تحذر من ارتفاع عدد المهجرين

تواصل القوات العراقية تنفيذ عمليات لملاحقة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) واخرين مناهضين للحكومة في محافظة الانبار غرب بغداد الثلاثاء فيما حذرت الامم المتحدة من ارتفاع عدد المهجرين. 

وبدأ الجيش العراقي منذ الاحد عملية واسعة النطاق ضد تنظيم "داعش" في مدينة الرمادي التي خرجت بعض احيائها في وسط وجنوب المدينة عن سيطرة الحكومة، حسب ما اعلن الفريق محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع.

 واكد ضابط برتبة رائد في شرطة الرمادي لفرانس برس الثلاثاء "استمرار تنفيذ العمليات لطرد مسلحي داعش من مناطق في وسط وجنوب مدينة الرمادي".

 واضاف "اصيب 12 من عناصر الشرطة وابناء العشائر برصاص قناصين من تنظيم داعش خلال الساعات الماضية، استهدف احياء الملعب والضباط، في وسط الرمادي.

 واكد الطبيب محمد فنوص من مستشفى الرمادي حصيلة الجرحى مشيرا الى ان اغلبهم اصيبوا اما في الساق او الذراع.

وذكر ضابط الشرطة بان القوات العراقية والصحوات وابناء العشائر يواصلون السيطرة في مدينة الرمادي فيما تواصل قوات من الجيش الانتشار على اطراف مدينة الرمادي.

وما زالت مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) ثاني اهم مدن محافظة الانبار، خارج سيطرة القوات العراقية منذ نحو ثلاثة اسابيع، وفقا لمصادر امنية ومحلية. 

واكد مراسل فرانس برس استمرار انتشار مسلحين من تنظيم داعش في الفلوجة فيما يتواجد ابناء العشائر على الاطراف الخارجية للمدينة التي شهدت هدوءا خلال الساعات الماضية بعد الاشتباكات التي وقعت على الطريق الخارجي شمال المدينة امس الاثنين.

 كما تواصل قوات من الجيش الانتشار في مناطق متفرقة حول الفلوجة، وفقا للمراسل. وتشكل هذه الاحداث اسوأ اعمال عنف تشهدها محافظة الانبار السنية التي تشترك مع سوريا في حدود تمتد لنحو 300 كلم، منذ سنوات.

 ودعا زعيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ابو بكر البغدادي في تسجيل في قبل ايام، اهل السنة في العراق الى مقاتلة الجيش و"الزحف الى بغداد" ، بدوره اعلن وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي الاثنين ان "اعداء الحكومة ممن يسيطرون على مناطق في الانبار يريدون احتلال بغداد". 

من جانبها، حذرت الامم المتحدة عبر ممثلها في العراق، نيكولاي ملادينوف من تفاقم ازمة المهجرين ومن ارتفاع اعدادهم في محافظة الانبار، حسبما نقل بيان رسمي.

وكشف البيان عن تسجيل اكثر من 22 الف و150 عائلة مهجرة اغلبها في محافظة الانبار فيما نزحت عائلات اخرى الى محافظات اربيل وكربلاء وبابل والنجف وبغداد. 

وقال ملادينوف انه من "الضروري عمل كل ما يمكن عمله لحماية السكان المدنيين من المزيد من اعمال العنف".

 واضاف "لا يزال الوصول الى الاشخاص المتضررين جراء القتال يشكل تحديا كبيرا". 

واكد ان "الامم المتحدة في العراق تواصل العمل مع الحكومة وسلطات محافظة الانبار والقادة المحليين للوصول الى العائلات في المناطق التي تشهد استمرار الاشتباكات". 

 في غضون ذلك، قتل خمسة اشخاص اغلبهم في الموصل (350 كلم شمال بغداد) وحولها، في اعمال عنف متفرقة اليوم الثلاثاء.

 وقتل اكثر من 700 شخص في اشتباكات وهجمات منذ بداية الشهر الجاري في عموم العراق، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

وتتزامن اعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية التي من المقرر ان تجري في الثلاثين من نيسان/ابريل القادم.

 

×