مقاتلون في الفلوجة

عودة الموظفين للعمل في الرمادي ومازال المسلحون يسيطرون على بعض المناطق

استأنف موظفون في دوائر حكومية العمل وسط اجراءات امنية مشددة في الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار الاحد، على الرغم من سيطرة المتمردين على بعض اجزاء المدينة التي تنتشر في شوارعها وعند تقاطعاتها الرئيسية اليات عسكرية ثقيلة ودبابات، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

واكد ضابط في الشرطة ان مسلحي تابعين ل"الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) ما زالوا يسيطرون على منطقة شارع ستين والحميرة في وسط وجنوب المدينة.

وما زال مسلحون من العشائر وآخرون من التنظيم نفسه يسيطرون على مدينة الفلوجة فيما ينتشر اخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، وفقا لمصادر امنية ومحلية.

وهذه المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ التمرد الذي اعقب الغزو الاميركي للعراق في العام 2003.

ودعا محافظ الانبار احمد خلف الدليمي "كافة الدوائر الرسمية مباشرة اعمالهم يوم الاحد" واكد بانه "سيتحمل مدير الدائرة مسؤولية اي تلكؤ".

وبالفعل باشرت جميع الدوائر الحكومية العمل فيما شهدت الشوارع انتشار شرطة المرور، باستثناء المدارس.

لكن معارك لا تزال جارية في منطقة البو بالي الواقعة بين الرمادي والفلوجة تشارك فيها الدبابات وقوات خاصة.

وقال صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب الذي تشارك قواته في معارك في البو بالي "المنطقة ما زالت ساحة صراع وغير امنة، ولم تطهر من الارهابيين".

والبوبالي الواقعة بين الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) والرمادي (100 كلم غرب بغداد)، وهي منطقة وعرة تحيط بها البساتين، اخر منطقة انسحب منها مقاتلو القاعدة في العام 2007 بعد فرض سيطرتهم عليها.

واوضح النعمان "ما زالت القوات الامنية تقاتل في هذه المنطقة التي تحوي على جيوب ارهابية، مؤكدا الارهابيين قاموا بتفخيخ الشوارع والمباني ونعمل على ازالتها".

واكد فقدان عدد من جنود القوة الخاصة في هذه المنطقة دون تحديد عددهم.

وما زالت مدينة الفلوجة تحت سيطرة مسلحين من ابناء العشائر واخرين من مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام.

وشهدت مدينة الفلوجة السبت عودة النازحين وسط هدوء حذر وفتحت جميع المحال التجارية ابوابها.

ولكن ما زالت عناصر مسلحة تنتمي الى العشائر واخرين مرتبطين ب"الدولة الاسلامية في العراق والشام" تنتظر على اطراف الفلوجة.

وهذه اسوأ اعمال عنف تشهدها محافظة الانبار السنية التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم منذ سنوات وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي عام 2003.

 

×