تشاؤم قبل مهمة جديدة لجون كيري في الشرق الاوسط

يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الاربعاء الى الشرق الاوسط في مهمة تهيمن عليها اجواء من التشاؤم في فرص تقدم مفاوضات السلام، لم يبددها اطلاق سراح 26 معتقلا فلسطينيا.

واطلقت اسرائيل فجر الثلاثاء سراح هؤلاء الاسرى تنفيذا للالتزامات التي قطعها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للولايات المتحدة بالافراج عن 104 معتقلين فلسطينيين على اربع دفعات لاتاحة استئناف مفاوضات السلام الذي تم في نهاية تموز/يوليو.

والمعتقلون الذين تم الافراج عنهم يشكلون الدفعة الثالثة من الاسرى بعد اطلاق سراح دفعتين اخريين في 13 اب/اغسطس و30 تشرين الاول/اكتوبر.

ودانت اسرائيل الاحتفالات التي رافقت كالعادة اطلاق سراح الاسرى الذين يعتبرهم الفلسطينيون "مناضلين ابطالا".

وقال نتانياهو منتقدا استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من هؤلاء الاسرى في رام الله "بعدما اتخذنا قرارا مؤلما جدا لمحاولة التوصل الى نهاية للنزاع، رأيت جيراننا وكبار قادتهم يحتفلون بالقتلة".

واضاف "ان "السلام لا يصنع بهذه الطريقة".

ووصف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن هويته الافراج عن 26 معتقلا فلسطينيا بانه "مؤلم فعلا وصعب على الجانب الاسرائيلي".

ويمكن ان تثقل عدة خلافات على محادثات كيري الذي يفترض ان يلتقي نتانياهو الخميس في القدس وعباس الجمعة في رام الله.

وقالت مصادر دبلوماسية ووسائل اعلام انه سيقدم للمرة الاولى الى الطرفين مشروع "اتفاق اطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية.

لكن المسؤول نفسه اوضح انه لا يتوقع اي اختراق خلال زيارة كيري.

وظهرات نقطة خلاف جديدة مع تبني اللجنة الوزارية الاسرائيلية للقوانين الاحد مشروع قانون يقضي بضم غور الاردن الى الحدود بين الضفة الغربية والاردن، حتى في حال التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ودان الفلسطينيين بشدة هذه المبادرة التي اطلقها صقور اليمين بما في ذلك حزب الليكود الذي يقوده نتانياهو وقال المعلقون الاسرائيليون انها ترتدي طابعا رمزيا.

وقال عباس ان غور الاردن "ارض فلسطينية" وضمها يشكل "خطا احمر لا يمكن لاحد تجاوزه". وعقد مجلس الوزراء الفلسطيني اجتماعه الاسبوعي الثلاثاء في غور الاردن الذي يشكل ثلث الضفة الغربية.

وقال وزير الطاقة الاسرائيلي سيلفان شالوم ان مشروع "الاتفاق الاطار" الذي سيعرضه كيري لن يهدف سوى الى "تمديد" المفاوضات التي يفترض ان تنتهي في نيسان/ابريل المقبل، الى نهاية 2014.

واضاف شالوم آسفا "لنحصل على هذا التمديد اضطررنا لدفع ثمن باهظ مع الافراج عن المعتقلين".

واخيرا يتعلق الخلاف المباشر الثالث بمشاريع البناء في المستوطنات التي قد يعلنها نتانياهو في الايام المقبلة. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية انها تقضي ببناء 1400 وحدة سكنية.

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المستوطنات اليهودية "غير شرعية" وتصف اعلانات البناء فيها "بالسلبية".

واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية اسرائيل بانها اعلنت عن بناء حوالى 6200 وحدة سكنية استيطانية جديدة منذ استئناف المفاوضات في تموز/يوليو الماضي.

واكد الرئيس الفلسطيني الثلاثاء ان الفلسطينيين سيستخدمون حقهم كدولة مراقب في الامم المتحدة "للتحرك الدبلوماسي والقانوني" لوقف الاستيطان الاسرائيلي.

وقال عباس "أكدنا أننا لن نصبر على استمرار تمدد السرطان الاستيطاني، وخاصة في القدس، وسنستخدم حقنا كدولة مراقب في الأمم المتحدة في التحرك الدبلوماسي والسياسي والقانوني لوقفه".