توقيف 4 عسكريين اميركيين من طاقم امن السفارة الاميركية لفترة وجيزة في ليبيا

اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الحكومة الليبية افرجت اليوم السبت عن اربعة عسكريين اميركيين ملحقين بطاقم امن السفارة الاميركية في طرابلس بعد توقيفهم لفترة وجيزة.

ولم توضح الناطقة باسم الخارجية الاميركية جين بساكي التي كانت اعلنت عن اعتقال العسكريين الاربعة، اين تم احتجازهم.

وقالت بساكي في بيان مقتضب بعيد منتصف ليل الجمعة السبت ان "العسكريين الاربعة الذين احتجزوا لدى الحكومة الليبية افرج عنهم". واضافت بساكي ان الاربعة "كانوا يعملون في منطقة صبراتة في اطار جهود الاستعدادات الاميركية عندما تم توقيفهم".

وتبعد صبراتة الشهيرة بآثارها الرومانية، على بعد 65 كيلومترا غرب العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت بساكي "نثمن علاقاتنا مع ليبيا الجديدة"، مؤكدة انه "لدينا شراكة استراتيجية ترتكز على المصالح المشتركة وعلى دعمنا القوي لعملية الانتقال الديموقراطي التاريخية لليبيا".

وكان مسؤول في الادارة الاميركية صرح ان السلطات الليبية افرجت عن اربعة عسكريين اميركيين، بعد ساعتين على اعلان بساكي عن توقيفهم. واكتفى المسؤول الاميركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته بالقول لوكالة فرانس برس ان العسكريين الاربعة اطلق سراحهم.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت ان واشنطن على تواصل مع السلطات في طرابلس للتوصل الى اطلاق سراحهم.

ولم تذكر وزارة الخارجية او وزارة الدفاع (البنتاغون) اي تفاصيل عن اسباب او مكان  اعتقال هؤلاء العسكريين الاميركيين.

وافادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين اميركيين لم تسمهم ان المعتقلين ملحقون بالفريق الامني للسفارة الاميركية في طرابلس وربما كانوا في مهمة استطلاعية لتحديد طرقات للهرب يمكن استخدامها في المستقبل من جانب الدبلوماسيين.

واوضحت الصحيفة انهم احتجزوا عند نقطة تفتيش قبل ان يتم نقلهم الى مبنى وزارة الداخلية.

واستهدف اكثر من هجوم اميركيين في ليبيا منذ 2011 بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي من قبل مجموعات محلية بدعم من حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة.

ففي ايلول/سبتمبر 2012، قتل اربعة اميركيين بينهم السفير الاميركي في ليبيا في هجوم على قنصلية الولايات المتحدة في بنغازي (شرق) شنه مسلحون اسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة على الارجح.

واعلنت الولايات المتحدة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر انها تقدم منذ كانون الثاني/يناير مكافآت قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساعد في رصد الناشطين الذين يقفون وراء هذا الهجوم.

وكان كريستوفر ستيفنز الدبلوماسي الذي يتمتع بشعبية كبيرة ويتقن اللغة العربية، اول سفير اميركي يقتل وهو على رأس عمله منذ ثلاثة عقود. وحمل الجمهوريون وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مسؤولية الهجوم لاخفاقها في تأمين الحماية اللازمة للسفير.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، قتل مدرس اميركي بالرصاص في هجوم في بنغازي نسب الى اسلاميين متطرفين ايضا.

وتبذل السلطات الليبية جهودا شاقة لضم مجموعات المسلحين الذين ساهموا في اسقاط القذافي الى الجيش النظامي. 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، التقى وزيرا الخارجية البريطاني والاميركي وليام هيغ وجون كيري رئيس الوزراء الليبي علي زيدان. وقد تم الاتفاق على مساعدة ليبيا في التصدي لعنف الميليشيات.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان الجيش الاميركي مستعد لتدريب ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف عسكرية ليبي في قاعدة في بلغاريا.

وصرح رئيس القيادة الاميركية للعمليات الخاصة الاميرال وليام ماكرافن ان هناك خططا لتدريب وحدة لمكافحة الارهاب.

لكن هناك خلافات ايضا بين ليبيا والولايات المتحدة. فقد اسرت مجموعة كوماندوس اميركية ابو انس الليبي احد كبار قادة تنظيم القاعدة والمتهم بالتورط في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في شرق افريقيا في 1998، في احد شوارع طرابلس وقامت بنقله الى سجن على متن سفينة.

ونقل ابو انس الليبي الى نيويورك حيث دفع ببراءته من التهم الموجهة اليه.

واربك اعتقال ابو انس الليبي الحكومة الليبية التي دانت "خطفه" واكدت انها لم تبلغ مسبقا بعملية اسره.

 

×