×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الأردن: إعلان الإخوان "تنظيماً إرهابياً" شأن مصري

اعتبرت الحكومة الأردنية إعلان نظيرتها المصرية جماعة الإخوان المسلمين "تنظيماً إرهابياً" يُعد "شأن داخلي"، فيما رأت جماعة إخوان الأردن أن هذا الموقف لن ينعكس عليها، وسط معلومات مسربة تشير الى أن ملف إخوان الأردن، تحول إلى "ملف أمني بالكامل"، وليس سياسياً.

الموقف الحكومي حيال التطورات في مصر، عبر عنه باقتضاب وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال، الدكتور محمد المومني، في تصريحات لـCNN بالعربية، مكتفياً بالقول إن "إعلان إخوان مصر تنظيماً إرهابياً، هو شأن داخلي، وموضوع سيادي مصري، لا نتدخل فيه."

في الأثناء، لم تصدر جماعة إخوان الأردن حتى الآن موقفاً مؤسسياً تجاه التطور الأخير في مصر، لكن نائب المراقب العام في الجماعة والمتحدث باسمها، زكي بني ارشيد، رأى بأن ذلك الإعلان "إفلاس جديد للنظام المصري الانقلابي"، مشيراً إلى أن ذلك لن يؤثر سلباً على إخوان الأردن.

وقال: "ليس لدينا مخاوف من إعلان إخوان مصر تنظيماً إرهابياً، ولم نبحث بعد تداعيات الموقف مؤسسياً، نقرأه من زاوية إفلاس النظام الانقلابي المصري"، على حد تعبيره.

بالمقابل، تشهد العلاقة بين الإخوان والدولة الأردنية حالة من الركود غير المسبوقة، على مستوى الحوار السياسي بغياب الاتصالات، بحسب ما أكد بني ارشيد، وذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر سياسية مقربة من رئاسة الوزراء ، أن ملف إخوان الأردن بات اليوم "ملفاً أمنياً بامتياز، وليس سياسياً."

وفيما لم يعلق المتحدث الرسمي باسم الحكومة على تلك التسريبات، فإن بني ارشيد، علق على ذلك التحول في حال ثبوته، بالقول: "الأردن كله يدار بعقلية أمنية، وليس فقط ملف الإخوان، فهم ليسوا المشكلة، بل إن هناك مشكلة في حل سياسي إصلاحي شامل.. المطلوب اليوم هو حكومة منتخبة بامتياز."

المصادر ذاتها المقربة من الحكومة، أشارت إلى أن حالة الركود لن تتغير إلا في حال تقدم جماعة إخوان الأردن بمبادرة سياسية للحوار، وهو ما استنكره بني ارشيد بالقول: "إن صح هذا الكلام فهذا لعب صغار.. لأن مصلحة البلاد مقدمة على كل الاعتبارات التفصيلية الصغيرة."

من جهته، حمل الدكتور بسام العموش، العضو السابق في مجلس الاعيان الأردني، إخوان الأردن مسؤولية حالة الركود بينها وبين مراكز القرار في البلاد.

وقال العموش، إن ملف الإخوان داخلياً، طالما كان بمسارين، الأول سياسي، والثاني أمني، وأضاف: "العلاقة اليوم ليست سليمة، المسار السياسي فيه توتر، والأمني مستمر، والإخوان يتحملون المسؤولية."

وفيما رجح العموش عدم تأثر إخوان الأردن مباشرة بتداعيات التطور في مصر، أرجع حالة التوتر إلى عدم ترك إخوان الأردن الباب موارباً أمام الحوار مع القصر، والتمسك بتعديلات دستورية تمس صلاحيات الملك بطريقة غير مناسبة.

وأضاف أن "ما حصل في مصر خطأ كبير، ولكنه لن يؤثر على إخوان الأردن، لأنه ما يزال يسجل لهم سلمية الحراك في الربيع العربي، ولم يحولوه إلى مصادمات.. لكن الأداء السياسي لهم في العلاقة مع الملك تحديداً، لم تكن مناسبة، رغم رسائله العديدة إيجابياً تجاههم مؤخراً."

ورأى العموش أن الدولة الأردنية ستبقى تتعامل مع جماعة الإخوان، على ضوء التطورات في مصر، "وفقاً للقانون"، في حال حدوث أي تجاوزات من جهتها.

وأفرجت السلطات الأردنية الثلاثاء بكفالة عن ثلاثة من النشطاء الإسلاميين، تبادلوا شعار "رابعة العدوية" في سبتمبر/ أيلول المنصرم، واتهموا بـ"تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة"، وذلك بعد أكثر من 3 أشهر على اعتقالهم، سبقتها رسالة من حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان، إلى الملك للمطالبة بالإفراج عنهم.

 

×