البطريرك الماروني بشارة الراعي يدعو في رسالة الميلاد لصنع السلام في المنطقة

دعا البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي اليوم الثلاثاء، في رسالة الميلاد، الذين يصنعون الحرب في المنطقة الى صنع السلام العادل والشامل .

ووجه الراعي الدعوة "إلى من لهم اليد الطولى في صنع الحرب الدائرة في بلداننا ولا سيما لبنان وسوريا ومصر والعراق، ليصنعوا السلام العادل والشامل، لأن النار التي يوقدونها اليوم قد يطال لهبها ما ليس في الحسبان".

وقال " لايمكن ان ينعم اي شعب بالسلام طالما هناك شعوب لا تعرف السلام في وجه القهر" .

وأضاف "السلام على الأرض يجب أن يعني جميع البشر على كل أرض.. لا يمكن أن ينعم شعب بالسلام، طالما هناك شعوب لا تعرف السلام. في وجه القهر والظلم والحروب المتنقلة من مكان إلى مكان".

ولفت البطريرك الراعي إلى ان "العدالة تثمر السلام، لأنها تعطي كل واحد حقه، وتؤمن للجميع النمو الشامل إنسانيا وروحيا، إقتصاديا وثقافيا، وتربي على التضامن وروح المسؤولية بعضنا عن بعض. فلا إهمال ولا ظلم ولا استبداد ولا استكبار."

وأشار إلى أن " بناء السلام على أرضنا اللبنانية، بنوع أخص، وعلى أرض هذا المشرق، هو مسؤولية خطيرة تقع علينا نحن أبناءها".

وأضاف "نرفض أن تتحول ( ارض لبنان )إلى أرض الحديد والنار، أرض الحرب والعنف والقتل".

وقال الراعي "إن السلام على أرضنا في لبنان لا يقف عند حدود الحيلولة دون وقوع حرب، بل هو واجب ثقيل على ضمير المسؤولين السياسيين بتأليف حكومة ميثاقية قادرة على تأمين السلام الحقيقي.. سلام المصالحة بين الفريقين المتنازعين ".

وأشار اإلى ان "الحرية تنبت السلام، لأنها تحرر من كل أنواع الاستعباد والعبوديات. فهي .. أم جميع الحريات العامة التي يتوق إليها كل إنسان وجماعة وشعب".

ودعا لأن يكون من برنامج الرئيس اللبناني الجديد، المقرر انتخابه في مايو/أيار المقبل "صون العيش المشترك الميثاقي بين المسيحيين والمسلمين عبر المساواة في الحقوق والواجبات والاحترام المتبادل، والمشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة".

كما طالب بأن يتضمن برنامجه" إحياء الولاء المطلق للبنان وحياده وتحييده عن المحاور التصادمية الإقليمية والدولية، وعن التبعية لأي بلد في الشرق أو في الغرب. وإعادة لبنان إلى موقعه الفاعل وسط الأسرتين العربية والدولية، كوطن التواصل والتلاقي والحوار بين الأديان والثقافات، وكعنصر سلام واستقرار بحكم موقعه الجغرافي على ضفة المتوسط، ونظامه الديموقراطي، ضامن جميع الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية".

ووجه الراعي " معايدة تضامن وشهادة لأخوينا المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والكهنة المخطوفين، وراهبات القديسة تقلا – معلولا( السورية ) المخطوفات".

وقال موجها كلامه لهم" إن الواقع الذي أنتم فيه الآن، مهما كان مهينا، لن يمنع قلوبكم من الامتلاء من فرح الذي أتى .. أنتم عيدنا وميلادنا، وشهادتكم عضد كبير لكنائسنا في الشرق، لا تخافوا، نحن فخورون بجهادكم. ونناشد الوجدان العربي والإقليمي والدولي، العمل على إطلاق سراحهم".