جثة الطبيب البريطاني المتوفي في دمشق تسلم اليوم الى سفارة بلاده في بيروت

تسلم اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم السبت جثة الطبيب البريطاني عباس خان الى السفارة البريطانية في بيروت بعد اخراجها من سوريا حيث اعلن الاربعاء عن وفاة الطبيب في احد السجون بعد اعتقال لاكثر من عام.

وافاد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دمشق سيمون شورنو وكالة فرانس برس ان اللجنة ستتسلم بعد قليل جثة الطبيب من احد مستشفيات دمشق وتتجه بها نحو الحدود مع لبنان التي يفترض ان تصلها قبيل الثانية عشرة ظهرا (10,00 ت غ).

عند الحدود، يتسلم الجثة وفد من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في لبنان، على ان يسلمها في وقت لاحق الى السلطات البريطانية الممثلة بسفارتها في بيروت.

واعلنت دمشق الاربعاء ان الطبيب اقدم على "الانتحار شنقا" في السجن، مشيرة الى انه كان موقوفا لديها لقيامه باعمال "غير مسموحة".

واشارت وزارة الخارجية السورية الى ان التقرير الطبي يقول ان سبب الوفاة هو "الاختناق بالشنق وان عملية الشنق كانت ذاتية اي ان من قام بها هو الشخص نفسه بقصد الانتحار"، مؤكدة عدم وجود "اي آثار لعنف او شدة او مقاومة" على الجثة.

وكان وزير بريطاني اتهم دمشق الثلاثاء بانها اغتالت "عمليا" الطبيب البالغ من العمر 32 عاما، والذي كان محتجزا لدى السلطات السورية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

كما حمل المرصد السوري لحقوق الانسان نظام الرئيس بشار الاسد مسؤولية وفاة الطبيب، مرجحا ان تكون حصلت "تحت التعذيب".

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لوكالة فرانس برس ان الاسد كان قرر العفو عن خان، وكان مقررا تسليمه الى والدته والنائب البريطاني جورج غالاواي خلال الايام المقبلة.

ورفض الاتهامات الموجهة للنظام السوري بالمسؤولية عن مقتل الطبيب، مشيرا الى ان الاخير "لقي معاملة حسنة في السجن".

وذكر ان خان "كان يعرف انه سيتم الافراج عنه".

وكان خان يعمل مع منظمة "هيومان ايد يو كاي" البريطانية غير الحكومية وشارك في تدريب اطباء سوريين في تركيا، قبل عبوره الحدود للانتقال الى مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب في شمال سوريا، حيث ساهم في معالجة الجرحى نتيجة اعمال العنف.

واعتبرت "هيومان ايد يو كاي" انه "من غير المفهوم" كيف ان طبيبا وهو اب لولدين، يقدم على الانتحار في وقت كان يأمل بالافراج عنه بعد ايام قليلة.

 

×