مقتل جندي اسرائيلي على الحدود اللبنانية

قتل جندي اسرائيلي باطلاق نار مصدره لبنان مساء الاحد على الحدود الاسرائيلية اللبنانية، على ما اعلن بيان عسكري اسرائيلي.

وجاء في البيان ان "الجيش يؤكد رسميا ان جنديا من قوات الدفاع الاسرائيلية تعرض لاطلاق نار فيما كان يقود آلية قرب روش هانيكرا" على مقربة من الحدود مع لبنان.

وتابع بيان الجيش ان "الجندي تلقى العلاج في الموقع ثم تم اجلاؤه الى مستشفى وتوفي بعد ذلك متأثرا بجروحه".

وبحسب التحقيقات الاولية الاسرائيلية فان مطلق النار عسكري في القوات المسلحة اللبنانية.

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق ان "آلية مدنية تعرضت لاطلاق نار قرابة الساعة 20:30 (18:30 ت غ) قرب روش هانيكرا" مشيرا الى انه تم فتح تحقيق في الحادث.

واورد الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت نقلا عن الجيش ان الجندي اللبناني اطلق ست أو سبع رصاصات وفتح النار على الارجح "من تلقاء نفسه".

ومن جهته اكد مصدر امني لبناني لفرانس برس وقوع اطلاق نار في المنطقة، نافيا في الوقت نفسه ان يكون الجيش اللبناني هو من اطلق النار.

واعلن متحدث عسكري ان اسرائيل احتجت على هذا "الانتهاك الفاضح لسيادتها" لدى القوة الدولية الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفل).

وقال المتحدث الكولونيل بيتر ليرنر ان "الجيش الاسرائيلي رفع مستوى جهوزيته على طول الحدود اللبنانية".

وتابع "لن نتساهل مع اي اعتداء على دولة اسرائيل ونحتفظ بحق الدفاع المشروع عن النفس ضد الذين يهاجمون اسرائيل ومدنييها".

من ناحيته قال المتحدث باسم اليونيفيل اندريا تينينتي ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان القوات الدولية "تبلغت بحادث خطير على طول +الخط الازرق+ وتسعى لتوضيح ما حصل".

وتابع المتحدث ان "قائد اليونيفيل على اتصال مع الاطراف الاخرى ويدعو الى ضبط النفس".

واشار الى ان الحادث وقع في الجانب الاسرائيلي من "الخط الازرق"، وان "جميع الاطراف يتعاونون مع اليونيفيل".

و"الخط الازرق" هو الخط الذي رسمته الامم المتحدة عند انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000، بعد احتلال دام 22 عاما. ولا توجد حدود رسمية بين لبنان واسرائيل اللذين لا يزالان في حالة حرب.

وكان الجيش الاسرائيلي افاد الخميس الماضي عن اطلاق نار من قبل "صيادين" على الحدود اللبنانية.

ورد الجنود الاسرائيليون بدون ان يوقع الحادث اصابات.

وفي 7 اغسطس اعلن الجيش اللبناني اصابة جنود اسرائيليين في انفجارين بعد توغلهم بعمق 400 متر في الاراضي اللبنانية، فيما افاد الجيش الاسرائيلي عن اصابة اربعة جنود بدون ان يحدد في اي طرف من الحدود اصيبوا.

وتبنى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله فيما بعد التفجيرين مؤكدا ان الحزب "سيواجه" اي خرق بري اسرائيلي جديد. 

وكانت هذه اول مرة منذ حرب 2006 بين اسرائيل وحزب الله التي يتبنى فيها الحزب المدعوم من ايران والنظام السوري مسؤولية عملية ضد الجيش الاسرائيلي.

وفي 4 ديسمبر اتهم الحزب مباشرة اسرائيل باغتيال احد قادته قرب بيروت.

وشنت اسرائيل حربا مدمرة ضد حزب الله الذي يسيطر على جنوب لبنان خلال صيف 2006 ويخيم هدوء شبه تام منذ ذلك الحين على الحدود بين البلدين لكن المسؤولين الاسرائيليين يؤكدون ان حربا جديدة ضد حزب الله، الذي يشتبه في امتلاكه عشرات الاف الصواريخ المخبأة في جنوب البلاد، ليست سوى مسألة وقت.

 

×