تظاهرات مؤيدة واخرى معارضة للجيش في ميدان التحرير في القاهرة

تجمع عشرات من المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للجيش المصري في ميدان التحرير في القاهرة الثلاثاء لاحياء ذكرى تظاهرات مناهضة للجيش شهدها الميدان نهاية 2011.

وفي 19 نوفمبر 2011 وعلى خلفية الحملة الانتخابية لاول انتخابات تشريعية بعد الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك، نظمت تظاهرات في شارع محمد محمود في ميدان التحرير ضد المجلس العسكري الذي كان يتولى السلطة حينها.

واسفرت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن التي استمرت نحو اسبوع عن سقوط 40 قتيلا واكثر من ثلاثة الاف جريح.

وصباح الثلاثاء، تجمع العشرات من مؤيدي الجيش والفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقائد الجيش في منتصف ميدان التحرير، رمز الثورة الشعبية التي اطاحت بمبارك في فبراير 2011.

في المقابل وفي استجابة لدعوة القوى الثورية المناهضة للجيش والاسلاميين، تجمع عشرات من الشباب في شارع محمد محمود لاحياء ذكرى التظاهرات الدموية.

ورفع المتظاهرون الشباب الغاضبون لافتات واعلام بيضاء مناهضة للجيش ولجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي. 

ولم تتواجد قوات الامن في ميدان التحرير بحسب مصورين فرانس برس.

 ومساء الاثنين وفي خطوة مفاجئة وسريعة، اقدم مئات المتظاهرين المعارضين للجيش والاخوان المسلمين على تحطيم نصب تذكاري كانت دشنته السلطات المصرية الموقتة صباحا تكريما ل"شهداء الثورة"، اي جميع المتظاهرين الذين قتلوا منذ ثورة 25 يناير 2011 التي اطاحت بمبارك حتى نهاية حزيران/يونيو من ذلك العام.

وقام المتظاهرون بطلاء النصب ببقع حمراء ترمز الى "دم الشهداء"، متهمين الحكومة بعدم اتخاذ اي اجراءات لمحاكمة قتلة "الشهداء" من رجال الامن.

وعلى الاثر، الغت حركة تمرد، التي دعت للتظاهرات التي اطاحت بالرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي نهاية حزيران/يونيو الماضي، كافة فعالياتها الثلاثاء عبر البلاد لاحياء ذكرى احداث 2011.

وناشد بيان للحركة التي تؤيد الجيش المصريين عدم التظاهر الثلاثاء "حتى لا نعطى لفصيل خائن للثورة المصرية والوطن مثل جماعة +الإخوان الإرهابية+ فرصة لتوريط الثورة المصرية مرة أخرى فى معارك هو المستفيد منها".

من جانبه، اعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عدم مشاركته في احياء ذكرى تظاهرات 2011.

ودعا التحالف في بيان له مساء الاثنين انصاره عدم الاقتراب من شارع محمد محمود "لعدم اعطاء الفرصة للمتآمرين لافتعال عنف والقاء اللوم على التحالف الوطني".

وعلى غير العادة، لم تشهد شوارع القاهرة صباح الثلاثاء اي تكدسات مرورية وبدت كثير من الطرق شبه خاوية.

ويخشى كثير من المصريين من اندلاع اعمال عنف عبر البلاد في الذكرى الثانية لتظاهرات 2011.

وعززت الشرطة المصرية وجودها في محيط المؤسسات الحيوية القريبة من ميدان التحرير، وانتشرت تشكيلات من الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب) امام مجلس الشعب ومجلس الشورى ووزارة الداخلية على مقربة من ميدان التحرير.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو، تشهد البلاد اضطرابات امنية وسياسية متواصلة.

وقتل نحو الف شخص اغلبهم من الاسلاميين في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الامن عبر البلاد، بحسب بيان لمصلحة الطب الشرعي في مصر.