"دولة الاسلام في العراق والشام" قطعت راس مقاتل معارض "عن طريق الخطأ"

اقدم جهاديون من "دولة الاسلام في العراق والشام" التي تقاتل في سوريا على قطع راس مقاتل ينتمي الى لواء مقاتل ضد النظام، بعدما ظنوا انه عراقي شيعي يقاتل الى جانب قوات النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الجمعة.

وكان المرصد بث الاربعاء شريط فيديو على موقع "يوتيوب" الالكتروني يظهر مسلحين يرتديان ملابس سوداء، يرفع احدهما رأسا مقطوعا لشخص ملتح، بينما تجمع بالقرب منهما عدد من الشبان قام بعضهم بتصوير المشهد. وجاء في الشريط ان الرجل "مقاتل عراقي شيعي" يحمل السلاح الى جانب القوات النظامية، وكان اصيب بجروح في معارك وقعت في محيط اللواء 80 في حلب (شمال). وتمت عملية قطع الراس في المستشفى.

واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس انه "بعد دقائق من بث الفيديو، تم التعرف على الرجل على انه محمد مروش، مقاتل في لواء احرار الشام"، احد ابرز الالوية المقاتلة ضد النظام.

واشار المرصد الى ان دولة الاسلام في العراق والشام "اقرت في وقت لاحق ان المقاتل قتل عن طريق الخطأ، واقدمت على توقيف احد الرجلين اللذين نفذا العملية وهو تونسي. وأحالته الى المحكمة الشرعية". ولم يتم توقيف الرجل الآخر، وهو خليجي.

وجرح مروش في معركة في محيط اللواء 80 شرق حلب حيث وقعت اشتباكات عنيفة خلال الايام الماضية بين مقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون، والجيش السوري المدعوم من مقاتلين شيعة عراقيين ينتمون الى مجموعة "ابو الفضل العباس" ولبنانيين من حزب الله.

واوضح عبد الرحمن ان مروش "تحت تأثير التخدير في احد مشافي حلب، كان يتلفظ بكلمات بينها: يا علي، ويا حسين، فاعتقد المقاتلان الجهاديان انه شيعي"، مضيفا "من الواضح انها من آخر الكلمات التي سمعها من المقاتلين الشيعة قبل ان يصاب في المعركة".

ووصف عبد الرحمن العملية بانها "جريمة حرب".

واكد رئيس الهيئة الشرعية في دولة الاسلام في العراق والشام عمر القحطاني على حسابه في تويتر بان المقاتل اعتقد، بعد ان تم اسعافه خلال المعركة، بانه وقع بايدي اعدائه واعترف كذبا بانه يتحدر من الطائفة الشيعية المصنفة من الد الاعداء من المتطرفين السنة في سوريا.

وكتب القحطاني "لما أخلوه المشفى خرج من كان معه يعرفه وأوكلوا به رجلاً منهم لا يعرفه فصادف دخوله عليه وهو ينادي: يا زينب يا حسين.. تقية منه غفر الله له فظنه أسيرا (مواليا للنظام) يعالج".

واضاف القحطاني طالبا من المقتول ان يسامح قاتليه "فسألوا من كان قائماً عليه آنذاك فأخبرهم أنه رافضي (شيعي) ... وعليه عمد إليه الإخوة فقتلوه".

وتابع القحطاني "إني أذكركم بأن هذا الخطأ أمر يكثر وقوعه في ساحات الحروب وفي مواطن الجهاد".

وتتهم الكتائب المقاتلة الجماعات الجهادية التي تحارب ضد النظام السوري منذ اشهر بارتكاب انتهاكات عدة بينها عمليات خطف واعدامات ميدانية.

 

×