مصادر المعارضة والنظام السوري ترجح انعقاد مؤتمر جنيف-2 قبل نهاية السنة

حصل اتصال هاتفي سوري روسي اليوم الخميس لاعطاء دفع لمؤتمر جنيف-2 الذي رجحت مصادر المعارضة السورية والنظام عقده قبل نهاية السنة الجارية.

ميدانيا، يستمر التصعيد ويزداد يوما بعد يوم استهداف دمشق حيث سقط الخميس ثلاثة قتلى، في وقت اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء بقاء مقاتليه في سوريا حيث يقاتلون الى جانب النظام.

في موسكو، اعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجرى اليوم اتصالا هاتفيا بنظيره السوري بشار الاسد. واوضح في بيان ان المحادثة التي جرت "بمبادرة من الجانب الروسي" تناولت الاعداد لمؤتمر جنيف-2 وتفكيك الترسانة الكيميائية السورية والوضع الانساني في البلاد.

ومن القاهرة، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري نبيل فهمي ان روسيا تريد "مؤتمرا دوليا في اقرب وقت ممكن لفتح حوار سياسي" يساعد في حل الازمة السورية.

واكد فهمي من جهته ان مصر ضد اي تدخل عسكري في سوريا. وقال "نحن ضد استخدام القوة في سوريا واكرر وضد ايضا عسكرة القضية السورية وندعو الجميع للدخول في العمل السياسي" لانهاء الحرب التي خلفت اكثر من 120 الف قتيل منذ بدايتها في اذار/مارس 2011.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات في عددها الصادر الخميس عن مصدر دبلوماسي في باريس ان "وزير الخارجية الأميركية جون كيري أبلغ نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن واشنطن وموسكو تسعيان لعقد المؤتمر الدولي حول سورية في 12 من كانون الأول (ديسمبر) القادم".

واضافت الصحيفة ان مصدرا سوريا مطلعا لم تسمه في دمشق "لم يستبعد هذا التاريخ".

في المقابل، اكد مسؤول في الائتلاف السوري المعارض منذر اقبيق لوكالة فرانس برس ان هناك اقتراحات مواعيد يتم البحث فيها لعقد المؤتمر حوالى منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر.

وقال "لا يوجد موعد رسمي، لكن هناك اقتراحات على الطاولة"، مشيرا الى ان "هناك رغبة لدى الرعاة بعقد المؤتمر قبل نهاية هذا العام".

واعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاثنين استعداده للمشاركة في مؤتمر جنيف-2، شرط ان يؤدي الى تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة والا يكون لنظام الرئيس بشار الاسد دور في المرحلة الانتقالية.

الا ان النظام يؤكد عدم ذهابه الى جنيف 2 "لتسليم السلطة"، ويرفض البحث في مصير الرئيس السوري الذي تنتهي ولايته في العام 2014، معتبرا ان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال "صندوق الاقتراع".

وقال اقبيق ان الائتلاف "وافق على حضور مؤتمر جنيف على ان يؤدي الى تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة، وهذا ليس شرطا، بل انه يتناسب ويتوافق مع قرارات الشرعية الدولية".

وذكر بان "انتقال السلطة منصوص عليه في بيان جنيف-1 وفي قرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 الذي تبنى بيان جنيف ودعا الى عقد مؤتمر دولي لتطبيقه".

وقال ان بيان جنيف ينص ايضا على ان "انتقال السلطة يجب ان يتم بموافقة الطرفين، بما يعني ان رفض اي دور لنظام الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ليس شرطا، بل من حق المعارضة رفض بعض الاشخاص".

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي اعتبر في تصريح اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) اليوم ان شروط المعارضة "صراخ لا فائدة منه".

ورأى ان "نقاشا سيجري في جنيف-2 على سكة بيان جنيف الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012، وهي سكة واضحة لها شروطها ومعطياتها ومحدداتها. أما الاجتهاد في مورد النص فلا مكان له".

واعتبر ان "من يحلم أنه قادم إلى جنيف ليتسلم مفاتيح دمشق، فهو شخص سخيف وتافه ولا قيمة له سياسيا ولا يفقه في السياسة ويعيش أضغاث أحلام".

وعقد في حزيران/يونيو 2012 اجتماع في جنيف ضم ممثلين عن الدول الخمس الكبرى والمانيا وجامعة الدول العربية تم خلاله الاتفاق على وثيقة تعتمد اساسا لحل الازمة السورية وتنص على تشكيل حكومة من النظام السوري الحالي والمعارضة للاشراف على المرحلة الانتقالية في سوريا، من دون ان 

تأتي على ذكر مصير الاسد.

ميدانيا، قتل ثلاثة اشخاص واصيب 22 اخرون بجروح اليوم الخميس اثر سقوط قذائف هاون وانفجار عبوتين ناسفتين في احياء تقع في دمشق القديمة على مقربة من المسجد الاموي، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الثلاثة قتلوا في "سقوط قذيفة هاون على حي الامين الذي تقطنه غالبية من الطائفة الشيعية".

من جهة اخرى، اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب القاه في ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت وسط عشرات الآلاف من مؤيديه الخميس، ان مقاتلي حزبه "باقون" في سوريا "في مواجهة الاخطار التي تشكلها هذه الهجمة الدولية الاقليمية التكفيرية على هذا البلد".

وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، سقطت ثمانية صواريخ مصدرها الاراضي السورية صباحا على بلدة النبي شيت التي تعتبر معقلا لحزب الله في شرق البلاد، من دون ان تؤدي الى وقع اصابات، بحسب ما افاد مصدر امني.

 

×