نصرالله: ان البديل من التفاهم بين ايران والغرب هو "الحرب في المنطقة"

اعتبر الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله مساء الاربعاء ان البديل من التفاهم بين ايران والدول الغربية حول الملف النووي الايراني هو "الحرب في المنطقة".

وقال نصرالله الذي شارك شخصيا في مجلس عاشورائي اقامه الحزب في معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت "يا شعوب المنطقة، يا شعوب الدول العربية، وبالخصوص الشعوب العربية في الخليج (...) ما هو البديل عن التفاهم بين ايران ودول العالم؟ البديل هو الحرب في المنطقة".

واتهم نصرالله دولا عربية لم يسمها بـ "الوقوف الى جانب اسرائيل" في رفض هذا الاتفاق والعمل على منع التوصل اليه. 

وقال "من المؤسف ان بعض الدول العربية تقف الى جانب اسرائيل في هذه الخيارات القاتلة، وهي ترفض الحل السياسي في سوريا الذي يوقف سفك الدماء وتدمير البلد. بعض الدول العربية تعارض بشدة اي تفاهم بين ايران ودول العالم".

واضاف في الخطاب الذي بثته مباشرة قناة "المنار" التابعة للحزب الشيعي "هؤلاء يبحثون عن خراب المنطقة، عن دمار المنطقة، كل المنطقة"، معتبرا انه "من المؤسف ايضا ان يصبح (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو ناطقا رسميا باسم بعض الدول العربية".

واحرزت المفاوضات بين الدول الغربية الكبرى وايران تقدما ملحوظا في الاسابيع الاخيرة كاد يفضي الى اتفاق حول الملف النووي الايراني، الامر الذي ادى الى توتر في العلاقات بين واشنطن والرياض التي لا تزال تتهم طهران بالسعي الى حيازة سلاح نووي تحت ستار برنامج مدني.

كما رفضت اسرائيل بشدة اي اتفاق محتمل بين الغرب وايران التي تعتبرها عدوها اللدود.

واضاف نصرالله الذي يعود اخر ظهور علني له الى الثاني من اب/اغسطس "يجب ان تعرف كل شعوب المنطقة (...) من الذي يبحث عن الحرب والخراب في المنطقة، ومن الذي يبحث عن الحلول والتفاهمات والتسويات التي تحفظ حقوق العرب والمسلمين ومستقبل هذه الامة".

ويقاتل حزب الله المدعوم بقوة من ايران ونظام الرئيس السوري بشار الاسد، الى جانب القوات النظامية السورية في مواجهة مقاتلي المعارضة الذين تاتي السعودية في مقدم الدول العربية التي تدعمهم.

واكد نصرالله ان اي اتفاق بين ايران والغرب سيجعل موقع الحزب اقوى.

وقال "عندما تحصل تسويات كبرى في العالم حلفاء واصدقاء هذا الطرف وذاك يقلقون. بالنسبة لنا الامور ليست كذلك (...) لدينا حليفان اساسيان هما ايران وسوريا. قولوا لي هل في يوم من الايام باعنا حليفنا؟ (...) هل في يوم من الايام خاننا او طعننا في الظهر او تآمر علينا؟".

اضاف "في اصعب الظروف (هذا) لم يحصل. نحن واثقون من هذه العلاقة وهذا التحالف".

واتهم نصرالله السعودية بالحؤول دون تشكيل حكومة جديدة في لبنان، وذلك في انتظار متغيرات في ملفي سوريا وايران.

وقال ان الفشل في تشكيل حكومة منذ آذار/مارس الماضي مرده الى وجود "قرار اقليمي من المملكة العربية السعودية لفريق 14 آذار (المناهض لدمشق) لعدم تشكيل حكومة الآن".

اضاف "اذا كان احد ما في لبنان او المنطقة او العالم ينتظر لتشكيل حكومة لبنانية حقيقية ان ينتصر في سوريا، انا اقول له لن تنتصر في سوريا".

وتابع "انتم تعطلون وقت اللبنانيين وتضيعون وقتكم. لا تنتظروا سوريا ولا الملف النووي الايراني".

ويشهد لبنان المنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له، ازمة سياسة على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، ما انعكس اعمال عنف ادت الى قتلى وجرحى.